...سبحانه وتعالى:
وما بعْد حَرْف المدِّ فيه نظيرُه
على كِلْمَةٍ فهو الأخِير بلا عُسْرِ
كما ((واتّقَى)) في (الليل) ((أقْنَى)) بـ (نَجْمِ) ـهِ
((تَدَلّى)) وذو المفعول يفصل بالجَزْرِ
أي: بالقطع.
التنبيه الثاني
لا تكون الآية على كلمة واحدة إلاّ ما وقعتْ قَسَما في أوّل سُورة, بشرط المشاكلة لفواصل تلك السورة، وذلك في أوّل سور (والطّور)، (والفجر)، (والضحى)، (والعصر). وأمّا لفظة ((وَالتِّينِ)) في أوّل سورة (والتين)، وإن كانت مشاكِلةً، فلم يَعُدّها أحد، وإنما الفاصلة هي: ((وَالزَّيْتُونِ)), وخرج بقَيْد المشاكَلة ما كان غيْرَ مُشاكِل، وهو: ((وَالنَّجْمِ))، ((وَالْمُرْسَلاَتِ))، ((وَالنَّازِعَاتِ))، ((وَالشَّمْسِ))، ((وَاللَّيْلِ))، فلم تعَدّ أيضا لِعَدم المُشاكَلة. وعَدّ الشامي والكوفيُّون أوّل (الرحمن), وعدّ الكوفيّون أوّل (الحاقة) و(القارعة) آيات، ولم يَعُدّها الباقون, وعَدّوا قوله تعالى: ((مُدْهَامَّتَانِ)) [الرحمن: ٦٤] آيةً مستقِلّة.