| المؤلِّف | تسمية الكتاب | شرْط المؤلف | سبب التأليف |
| منهج المؤلف | ثناء العلماء | آراء العلماء | عِناية العلماء |
![]() |
العَدَالة في الدِّين بالسّتر الجميل. |
![]() |
الصِّدق في الحديث بالشّهرة فيه. |
![]() |
العَقْل بما يحدِّث من الحديث. |
![]() |
العِلْم بما يُحيل مِن معَاني ما يَروي. |
![]() |
المُتَعرّي خَبره عن التَّدليس. |
![]() |
وإني لمَّا رأيت الأخبار طُرقها كثُرت، ومعرفة الناس بالصحيح منها قلّت، لاشتغالهم بكتب الموضوعات، وحِفْظ الخطإ والمقلوبات، حتى صار الخبر الصحيح مهجوراً لا يُكتب، والمُنْكَر المقْلوب عزيزاً يُسْتغرب. |
![]() |
وأنَّ مَن جمَع السّنن مِن الأئمّة المرضيِّين وتكلَّم عليها من أهل الفقه والدِّين أمعنوا في ذِكْر الطُرق للأخبار، وأكثروا مِن تَكرار المُعاد للآثار، قَصداً منهُم لتحصيل الألفاظ على مَن رَام حِفظها من الحُفّاظ، فكان ذلك سببُ اعتماد المتعلّم على ما في الكتاب...". |
![]() |
ثم قال -رحمه الله-: "فتدبّرتُ الصِّحاح لأسهِّل حِفظها على المتعلِّمين، وأمعنتُ الفِكْر فيها لئلاّ يَصعب وعْيُها على المُقتبِسِين". |
![]() |
قال -رحمه الله- في بيان منهجِه: "فرأيتُها تنقسم خَمسة أقسام متساوية، متّفِقة التقسيم غير مُتنَافية: |
![]() |
فأوّلها: الأوامِر التي أمَر الله عِباده بها. وهي تَدور على: مائة نوع وعَشرة أنواع. | |
![]() |
والثاني: النَّواهي التي نهى الله عِباده عنها. وهي تدور على: مائة نوع وعَشرة أنواع. | |
![]() |
والثالث: إخْبَاره عمّا احتِيج إلى معرفتها. وتَدور على: ثمانين نوعاً. | |
![]() |
والرابع: الإباحات التي أبِيح ارتكَابها. وتَدور على: خَمسين نوعاً. | |
![]() |
والخامس: أفعالُ النبي -صلى الله عليه وسلم- التي انفرد بفِعْلها. وتَدور على: خمسين نوعاً". |
![]() |
ثم قال: "فجميع أنواع السُّنن: أربعُمائة نوع على حسَب ما ذكرناها..." اهـ. مُلخَّصاً. |
![]() |
وقال في آخر الكِتاب: "فهذا آخِر أنواع السُّنن، قد فصّلناها على حسَب ما أصّلنا الكتاب عليه مِن تقَاسيمها، وليس في الأنواع التي ذكرناها مِن أوّل الكتاب إلى آخِر نوع يُسْتقصى؛ لأنا لو ذكرنا كلَّ نَوع بما فيه مِن السُّنن، لصار الكتاب أكثرُه مُعاداً". إلى أن قال: "وكشفْنا عمّا أشكل مِن ألفاظها، وفصّلنا عما يجب أن يُوقف على معانيها حسْب ما سهَّل الله ويسّره، وله الحمدُ على ذلك". |
![]() |
أمّا طريقة ترتيبه، فقد وصفها السيوطي بقوله: "صحيح" ابن حِبّان ترتيبه مُختَرع على الأبواب، وليس على المَسانيد، ولهذا سمّاه: "التقاسِيم والأنواع". |
![]() |
ويُعتبر "صحيح ابن حِبّان" موسوعةً كبيرة في الفقه على طَريقة أهل الحديث؛ حيث توّج كل حديث بعنوان يتضمّن المعنى الذي استنبطه من نصِّ الحديث الذي يُدرجه تحته، ثم يُعقِب على كثير من الأحاديث بتعليقَات نفيسة: بعضُها في الكلام على الرِّجال، وبعضها تَفسير دقيق للمعنى، وبعضها في رفْع الإشكال المُتَوهَّم في الخَبر، أو التَّعارض بين خَبْر وآخر، وغيرِ ذلك من النَّفائس والطَّرائف... |
![]() |
قال الأمير علاء الدين الفارسي (ت: ٧٣٩ هـ) الذي رتَّب "صحيح ابن حِبّان" على أبواب الفقه: "إنه مِن أجْمع المصنَّفات في الأخبار النبوية، وأنفع المؤلَّفات في الآثار المحمدية". |
![]() |
وقال السخاوي: "قال الحازمي: ابن حِبّان أمكنُ في الحديث مِن الحاكِم. وقال ابن كثير: قد التزم ابن خزيمة وابن حِبّان الصِّحَّة، وهما خيْر مِن "المستدرَك" بكثير، وأنظفُ أسانيداً ومتوناً". |
![]() |
وقال الشيخ أحمد بن محمد بن شاكر في مقدّمة الجزء الذي حقّقه من "صحيح ابن حِبّان": "صحيح" ابن حِبّان كتاب نفيس جَليلُ القَدر، وعَظيم الفائدة، حَرّره مؤلفه أدقَّ تَحرير، وجوّده أحسنَ تجويد، وحققَ أسانيده ورِجاله، وعَلَّل ما احتَاج إلى تَعْليل من نُصوص الأحاديث وأسانيدها، وتَوثق مِن صِحّة كلِّ حديث اختَاره على شَرطه؛ وما أظنه أخلَّ بشيءٍ مما التزم إلاّ ما يُخطئ فيه البَشر، وما لا يخلو منه مُحقق". |
![]() |
قال أبو عَمرو بن الصلاح عن "مستدرَك" الحاكِم: "وهو واسِع الخَطو في شرط الصحيح، متساهِلٌ في القضَاء به، ويُقَاربه في حُكْمه "صحيح" ابن حِبّان البُّستي، رحمهما الله جميعاً". |
![]() |
وقال الحافظ السَّخاوي: "قوله: -أي: العراقي-: "يُداني الحاكِم"، أي: يُقَاربه في التَّساهُل، وذلك يَقْتضي النَّظر في أحاديثه أيضاً؛ لأنه غير مُتَقيِّد بالمُعدَّلين، بل ربما يخرِّج للمجهولين، لاسيما ومَذْهَبه: إدْراج الحَسن في الصَّحيح، مع أنّ شيخَنا -ابن حجر- قد نازَع في نِسْبَته للتّساهُل إلاّ مِن هذه الحَيثيّة". |
![]() |
وقال الحافظ ابن حَجر: "حُكْم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حِبّان: صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسَن، ما لم يَظهر في بعضها عِلّة قَادِحة". |
![]() |
وقال السيوطي: "قِيل: وما ذُكِر مِن تساهُل ابن حِبّان ليس بصحيح؛ فإنّ غايته أنه يسمّي الحسَن: صحيحاً. فإنْ كانت نسبتُه إلى التساهُل باعتبار وجدان الحسَن في كتابه، فهي مشّاحّة في الاصطلاح. وإن كانت في اعتبار خِفّة شُروطه، فإنه يخرِّج في الصحيح ما كان راويه ثِقة غير مُدلِّس، سمِع مِن شيخه، وسمِع منه الآخذُ عنه، ولا يكون هُناك إرسال ولا انقِطاع، وإذا لم يكن في الراوي جَرْح ولا تَعْديل، وكان كلّ مِن شَيخِه والراوي عنه ثِقة. |
![]() |
وفي كتابه: "الثقات" كَثيرٌ مِمَّن هذه حالُه؛ ولأجل هذا رُبما اعترض عليه في جَعْلِهم ثِقاتٍ مَن لم يَعْرف حاله، ولا اعتراض عليه فإنه لا مُشاحّة في ذلك". |
![]() |
وأوّل مَن علِمْتُه اعتنى بـ"صحيح" ابن حِبّان هو: الأمير علاء الدِّين علي بن بلبان الفارسي (ت: ٧٣٩ هـ) -رحمه الله-، حيث قام بترتيبه على الكُتب والأبواب، ليسْهُل على طَلبة العِلْم الانتفاعُ به؛ فجزاه الله عن العِلم وأهلِه خيراً. |
![]() |
تَرجم لرجال ابن حِبّان في "صحيحه": الحافظ أبو يَعلى سِراج الدين عمر بن علي بن الملقِّن (ت: ٨٠٤ هـ) في كتابه: "إكمال تهذيب الكمال"؛ حيث ذيّل على كتاب المِّزي برجال ستّة كُتبٍ منها: "صحيح" ابن حِبان. |
![]() |
قام الحافظ أبو بكر نور الدِّين الهيثمي (ت: ٨٠٧ هـ) بإخرَاج زوائِد "صحيح" ابن حِبان على "الصحيحيْن" في كتاب سمّاه: "مَوارد الظمآن إلى زوائد صحيح ابن حِبّان"؛ وهو مطبوع. |
![]() |
رتَّبه الحافظ ابن حجر على الأطراف ضِمْن كتابه: "إتْحَاف المهَرة بالفوائد المُبْتكَرة من أطراف العشرة" الذي مرّ ذكْرُه عند الكلام على عِناية العُلماء بـ"صحيح ابن خُزيمة". |