ملخص الدرس


"صحيح" ابن خزيمة للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الحافظ الإمام، ولد سنة (٢٢٣ هـ) وتوفي سنة (٣١١ هـ). وقد اشترط ابن خزيمة ألا يخرج فيه إلا الصحيح. وقد رتبه على الكتب والأبواب، وأسند الأحاديث منه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غير قَطْع في أثناء الإسناد. ويذكر طرق الحديث، ويعقّب عليه غالبًا، وكثيرًا ما يذكر الراجح عنده في المسألة في تراجم الأبواب على طريقة فقهاء المحدثين.
"صحيح" ابن حبان للإمام العلامة شيخ خراسان: أبو حاتم محمد بن حبان بن معاذ بن معبد التميمي الدارمي البُستي. وقد اشترط في نقله: ألا يحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء هي: العدالة في الدين، والصدق في الحديث، والعقل بما يحدث، والعلم بما يحيل من معاني ما يروي، والمتعري خبره عن التدليس. وقد رتّبه ترتيباً مخترعاً على الأبواب وليس على المسانيد؛ ولهذا سمّاه: "التقاسيم والأنواع". ولم يعتن العلماء بشرحه وترتيبه إلا مؤخراً في القرن الثامن الهجري. وأول من علمناه اعتنى بـ"صحيح" ابن حبان هو: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، (ت: ٧٣٩)؛ حيث قام بترتيبه على الكتب والأبواب ليسهل على طلبة العلم الانتفاع به؛ فجزاه الله عن العلم وأهله خيرًا.

ملخص الدرس


"سنن" الدارقطني للإمام أبي الحسن علي بن عمر، الشهير بالدارقطني، المولود سنة (٣٠٦ هـ) والمتوفّى سنة (٣٨٥ هـ). وقد جمع الدارقطني في كتابه أحاديث السنن والأحكام مرتّبة على أبواب الفقه، مع بيان حالها من الصحة والضعف. وقد أورد حديث كل باب بإسانيده إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مع التعقيب بذكر العِلل سَنداً ومَتناً؛ ولذلك امتلأ كتابُه بآرائه في جَرْحِ وتَعْديل الرِّجال.
أمَّا "المستدرك" فهو للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي، الحافظ الناقد المعروف بابن البيِّع الحاكم النيسابوري، صاحب التصانيف. ولد سنة (٣٢١ هـ) وتوفّي سنة (٤٠٥ هـ).وقال عن شرطه في كتابه: ""وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رُواتها ثِقات، وقد احتَجَّ بمثْلها الشيخان -رضي الله عنهما-، أو أحدُهما".وقال أغلب العلماء إن الحاكم متساهل في الصحيح، واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به، ووضّحوا وبيّنوا ما فيه من أمور تحتاج إلى بيان.
"السنن الكبرى" للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، جمع فيه أحاديث الأحكام مرتبة على الأبواب الفقهية، ولكنّ توسّعه في إيراد الموقوفات والمقاطيع، وعنايته بذلك قَصْداً وتَصريحاً في أثناء عمَله، يجعل عملَه أقربَ إلى منهج "المصنَّفات" منه إلى "السُّنن". وقد احتلت "السنن الكبرى" مكانة مرموقة عند العلماء.