١.١٣ "سُنن" أبي داود السجستاني
لنأخذ درسنا في "سُنن" أبي داود -رحمه الله- هذا حسب العناصر التالية:
|
منهج أبي داود في سننه |
شرطه |
عدد أحاديثه |
|
ترتيبه |
الرجال الذين خرج لهم |
عناية العلماء به |
منهجه:
 |
ركَّز أبو داود في كتابه على أحاديث الأحكام، دون أحاديث الفضَائل والرقَائق والآداب. ويرى وليّ الدِّين أبو زرْعة: أنه يضمُّ مُعْظم أحاديث الأحكام التي يُحْتج بها. |
 |
خرَّج في كتابه الحديث الصحيح لِذَاته ولغيره، والحَسنَ لذَاته ولغيره، والضعيف الشديد الوَهن، والمُحْتَمل، فإن كان في الحديث وَهن شديد نبَّه عليه. |
١.١٣ "سُنن" أبي داود السجستاني
ترتيبه
 |
قد اختار أبو داود أصحَّ ما عرف في الباب، مُقتصراً عليها خَوف الإطَالة؛ فلم يَكْتب في الباب إلاّ حديثاً أو حديثيْن، وإنْ كان عندَه أحاديث أخرى صَحيحة في الباب نفسِه. ولا يُعيد الحديث من وجهَيْن أو ثلاثة، إلاّ لوجُود زيادة في المعنى. |
 |
كما راعى في تَكْرار الحديث: أنْ يكون أحَد الطريقيْن أقومَ إسناداً، والآخر أعلى، أقدم في الحفظ على حدِّ تَعْبيره. |
الرجال الذين خرج لهم:
ورغْم حِيطَته الشَّديدة،
 |
فقدْ تَعقَّبه النُّقاد فكشفوا في رِجاله عن ستّة عشر راوياً متروكاً منهم: ثلاثة حَذَف مروياتهم عند تَنْقيح كِتابه في العَرضة الرابعة وغيْرها. وبقي في كتابه خمسة عشر حديثاً مِن مرويّاتهم منها: ستة أحاديث ما بين صحيح وحسن، وذلك لمجيئها من طُرق أخرى صحيحة أو حسَنة. وخمسة أحاديث أسانيدها ضعيفة، وبيّن أبو داود ضعفَها أو نَكارتها. وأربعة أحاديث ضعيفة جداً، وسَكت عليها أبو داود: ثلاثة منها ليس لها مُتابعة، فضعفُها بضعْف رواتها وتَفرّدِهم بها، وهي الأحاديث رقم (٣١٧٦) في الجنائِز، ورقم (٣٨٩٢) في الطِّب، ورقم (٥٢٧٣) في الأدب. والرابع له شاهِد ضعيف لا يَنهض به، وهو حديث رقم (٥٠٧٦) في الأدب. وهذه الأحاديث الأربعة ليست في كتاب "الموضوعات" لابن الجوزي. |
١.١٣ "سُنن" أبي داود السجستاني
ولا يَزال الكتاب بِحاجة إلى تَحْقيق علْمي يَسْتند على الأصول الخطِّيّة المهمّة التي وَصلت إلينا من روايات اللؤلؤي (ت: ٣٣٣ هـ)، وابن دَاسة (ت: ٣٤٦ هـ)، وابن العبد (ت: ٣٢٨ هـ)، وأبي سعيد بن الأعْرابي (ت: ٣٤٠ هـ)، عن أبي داود.
وينبَغي الاعتماد على أصلِ اللؤلؤي؛ فهي من أصحّ الروايات لأنها مِن آخِر ما أملى أبو داود، وعليها مات. وقد قرأ "السُّنن" على أبي داود عشرين سنة. والزيادات التي في رواية ابن دَاسة حَذَفها أبو داود في آخر أمْره لشيء كان يُريبه في إسناده، فلهذا تَفارقا.
وقال وليّ الدّين أبو زرْعة: "قد سمع اللؤلؤي مِن أبي داود سنَة وفاته، وهي سنة خَمس وسَبعين ومائتيْن، فينبغي أن يكون العَملُ على روايته".