١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
حكم تعَلُّمُ علْمِ النّاسخ والمنسوخ
 |
وتعَلُّمُ علْمِ النّاسخ والمنسوخ فرْضُ كفاية، لِتوقّف بعضِ الأحكام عليه. وهو فنّ مُهمّ مستصعَب. وعن الزهري أنه قال: "ادعى الفقهاء، وأعجَزَهم أن يعرفوا ناسخَ الحديث من مَنسوخه. وكان للشافعي -رحمه الله تعالى- فيه يدٌ طولى وسابقة أولى". |
 |
وقال الزهري: "مَن لم يعْلم الناسخ والمنسوخ، خلَط في الدِّين". وأسند عن حذيفة: "أنه سئل عن شيء، فقال: إنما يُفتي مَن عَرف الناسخ والمنسوخ. قالوا: ومَن يعرف ذلك؟ قال: عمر". |
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
شروط النسخ
وللنسخ شروط، منها:
 |
أن يكون المنسوخ حُكماً شرعياً؛ فلا يدخل النسخ الأحكام العقليّة والاعتقادية، كوحدانيّة الله -سبحانه وتعالى-، ووجوب الإيمان به. ولا يدخل النسخ الأحكام الحِسِّيّة كإحراق النار، ولا يدخله أيضاً الأحكامُ المؤبَّدة بالنص أو بدلالته، كقوله -سبحانه وتعالى- في بيان حُكم قاذف المحصنات: ((وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً))، ولا يدخل النسخ أيضاً في الإخبار عن الأمور الماضية، أو المستقبلة، أو الحاضرة، كقوله -سبحانه وتعالى-: ((فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ)). أما الأخبار التي تتضمّن حُكماً شرعياً، فهي محلّ للنسخ باعتبار ما تضمّنتْه من حُكم شرعي. |
 |
ومن شروط النسخ: أن يكون الناسخ منفصلاً عن المنسوخ، متأخِّراً عنه؛ فإن المقترِن بالحُكم كالشرط، والصفة، والاستثناء، لا يُسمّى نسخاً، بل تخصيصاً. |
 |
ومن شروطه أيضاً: أن يكون النّسخ بشرْع؛ فلا يكون ارتفاعُ الحُكم بالموت نسخاً، بل سقوط تكليف. |
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
 |
ومن علامات النسخ أيضاً: أن يكون لفظُ الصحابي ناطقاً به، كحديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمَرَنا بالقيام في الجنازة، ثم جَلس بعد ذلك، وأمَرَنا بالجلوس)). |
 |
وأمّا قول الصحابي: "هذا ناسخ لهذا"، فلم يَقْبلْه كثيرٌ من الأصوليِّين لأنه يرجع إلى نوع من الاجتهاد، وقد يُخطئ فيه. وقبِلوا قوله: "هذا كان قبل هذا" لأنه ناقِل، وهو ثقة مقبول الرواية. |
 |
قال الحافظ العراقي: أطلق ابن الصلاح أنّ النسخ يُعرف بقول الصحابي، لكن هل يُكتفى بقوله: "هذا ناسخ"، أو "هذا منسوخ"، أو لا بدّ من التصريح بأنّ هذا متأخِّر عن هذا؟ فالذي ذكَره الأصوليّون كصاحب "المحصول"، والآمدي، وابن الحاجب: أنه لا بدّ من إخباره بأن أحدهما متأخِّر، ولا يُكتفى بقوله: "هذا ناسخ"، لاحتمال أن يقوله عن اجتهاد. |
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
noteit
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث
١.١٠ معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث