![]() |
ومِن العلماء مَن يزيد في تعريفه: وأقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم. |
![]() |
وعلى هذا، فيكون المراد بهذا المُركّب الإضافي: هي جميع العلوم والمعارف التي بحثت في الحديث، من حيث روايتُه وجمْعُه في الكتب، أو من حيث بيانُ صحيحِه مِن ضعيفه، أو من حيث بيانُ رُواته ونقْدِهم وجَرْحِهم وتعديلهم، أو مِن حيث بيانُ غريبه، أو بيانُ ناسخ ومنسوخه، أو مُختلِفه ومُتعارِضِه، أو من حيث شرحُ معناه واستخراج الأحكام منه، إلى غير ذلك من العلوم التي دارت في فلَك الحديث الشريف. |
![]() |
ثم تطوّر هذا المُركّب فأصبح يُطلق عَلَماً لقَبِيّاً على علْم الحديث دِراية. |
![]() |
فعلْم الحديث رواية: هو: علْم يشتمل على نقْل ما أُضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن قوْلٍ، أو فعْلٍ، أو تقرير، أو صِفةٍ خِلْقية أو خُلُقية، وكذا ما أضيف إلى الصحابة والتابعين من أقوالهم وأفعالهم. |
![]() |
وموضوع هذا العْلم: أي: علْم الحديث رواية- هو: ذات النبي -صلى الله عليه وسلم- من حيث قولُه وفعْله... إلى آخر ذلك، وذاتُ الصحابة والتابعين أيضاً من أقوالهم وأفعالهم، كما قاله الكرماني في "شرح صحيح البخاري". |
![]() |
وفائدة هذا العلْم: هو الوقوف على ما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حديث فنهتدي بهدْيه، ونأتَسي به. |
![]() |
وغاية هذا العلْم: هو الفوز بسعادة الدنيا والآخرة. |
![]() |
وواضِعُه -كما سبق وأنْ ذكرْنا- هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، المتوفّى سنة (١٢٠)، وقيل: الإمام محمد بن شهاب الزّهري، المتوفّى سنة (١٢٤). |
![]() |
ومسائلُه: قضاياه التي تُذكر فيه، مثْل: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((إنّما الأعمال بالنِّيّات))؛ فإنه مُتضمِّن لقضيّة قائلِه((إنما الأعمال بالنيات)) بعضَ أقواله. |
![]() |
وحُكْمُه: أنه من فروض الكفاية، فإن لم يوجَد في الأمّة مَن يقوم به أثِمت الأمّة كلّها. |
![]() |
وفضْل هذا العلْم: أنه من أشرف العلوم وأفضلِها؛ إذ العلْم إنما يَشرُف بشَرف موضوعه، وأشرف الكلام بعد كلام الله -سبحانه وتعالى- هو كلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-. |
![]() |
يقول عزّ الدِّين بن جماعة: "علْم الحديث علْم بقوانين يُعرف بها أحوال السّند والمتْن. وموضوعه: السّند والمتْن. وغايته: معرفة الصحيح من غيره". |
![]() |
قال الحافظ ابن حجر عن علْم الحديث دراية: "هو معرفة القواعد المعرِّفة بحال الراوي والمروي. |
![]() |
ويمكن أن نُعرِّفه بتعريف أوضح، فنقول: هو علْم بأصولٍ وقواعد يُتوصّل بها إلى معرفة الصحيح والحَسن والضعيف، وأقسامِ كلٍّ، وما يتّصل بذلك من معرفة معنى الرواية وشروطها وأقسامها |
![]() |
وموضوع علْم الحديث درايةً هو: الرّاوي والمرويّ، من حيثُ القبولُ والرّدّ. |
![]() |
وفائدته: معرفة المقبول من المردود، وتمييز الصحيح من الحَسن من الضّعيف. |
![]() |
وغايته: صيانة الأحاديث من الكذب والاختلاق؛ وبذلك تُصان الشريعة من التحليل والتحريم بغير دليل. |
![]() |
وحكم هذا العلْم: أنه من فروض الكفاية أيضاً، إذا قام به البعضُ سقَط عن الباقين، فإن فرّطت فيه الأمّة أثِمت كلّها. |
![]() |
واستمداده: من كلام الأئمّة: أئمّة الحديث ورُواته، وأئمّة الجَرْح والتعديل، وأئمّة الفقه والاجتهاد المستنِد إلى ما جاء في كتاب الله تعالى وسُنّة نبيِّه -صلى الله عليه وسلم-. |
![]() |
وفضل هذا العلم: أنه من أشرف العلوم وأجلِّها، إذ هو يتعلّق بالذّبِّ والدِّفاع عن حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسُنّته". |