١.٦ الحديث المشهور؛ تعريفه، وأنواعه، وحكمه


تعريف الحديث المشهور اصطلاحًا
هو الحديث الذي تفرد بروايته ثلاثة رواة ولو في طبقة واحدة من طبقات إسناده، بشرط ألا يقل عدد الرواة في كل طبقة من طبقات إسناده عن ثلاثة رواة.
وسُمي حديثا مشهورا لوضوحه وظهوره.
و أطلق جماعة من الفقهاء على الحديث المشهور اسمَ المستفيض، وسُمي مستفيضًا لانتشاره، من: فاض الماء يفيض فيضًا.
ومن العلماء من فرق بين المستفيض والمشهور.
ومنهم من قال: بأن المشهور والمستفيض مترادفان.
و قد يطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة.
وعلى ذلك يكون المراد بالشهرة الشهرة اللغوية، وليست الشهرة الاصطلاحية.
أنواع الحديث المشهور:


١.٦ الحديث المشهور؛ تعريفه، وأنواعه، وحكمه


مشهور عند المحدثين وغيرهم من العلماء والعوام: كحديث: {{المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده}} هذا الحديث أخرجه البخاري في (صحيحه)
مشهور عند المحدثين فقط: كحديث أنس بن مالك: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان" وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم.
مشهور عند الفقهاء: كحديث عبد الله بن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: {{أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق}} هذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) وابن ماجه في(سننه).
مشهور عند الأصوليين: كحديث: {{رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه}} هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في (سننه).
مشهور عند النحاة: كحديث: "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" قال السيوطي: قال العراقي: لا أصل له ولا يوجد بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث.
مشهور بين العامة كحديث {{من دل على خير فله مثل أجر فاعله}} أو قال (عامله) هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء الدال على الخير كفاعله.


١.٦ الحديث المشهور؛ تعريفه، وأنواعه، وحكمه


حكم الحديث المشهور:
الحديث المشهور منه الصحيح ومنه الحسن ومنه الضعيف، وذلك إنما يرجع إلى مدى تمكّن الحديث من شروط القبول، فإن تحقق في الحديث أعلى شروط القبول فهو الصحيح، وإن تحقق في الحديث أدنى شروط القبول فهو الحسن، وإن فقد الحديث شرطًا أو أكثر من شروط القبول فهو الضعيف.