٤.٦ حكم مَن يرد خبر الآحاد لأنه خبر آحاد


فمن يرد خبر الآحاد جملةً وتفصيلًا ولا يعمل به مطلقًا
فمن يرد خبر الآحاد جملةً وتفصيلًا ولا يعمل به مطلقًا، يكون منكرًا لما علم من دين الله بالضرورة، فيكون كافرًا بشرط أن يكون عالمًا غير جاهل، فلا بد أن يكون عالمًا بحكم العمل بخبر الآحاد وأنه واجب، وحكم من يرده أو يجهله, فلا يصح أن نبادر إلى تكفيره، بل من حقه أن يعلَّم.
والذين يردون السنة المطهرة، ويعطلونها عن العمل، ليس قصدهم رد السنة في حد ذاتها فقط، بل هدفهم تعطيل القرآن الكريم عن العمل به، وتنحية الإسلام من حياة المسلمين.
وإذا رُدت السنة وعطلت عن العمل، ستبقى أوامر القرآن الكريم غير قابلة للتطبيق، فيقول القرآن الكريم: ((وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة) [البقرة: من الآية: ٤٣]. ولا نعرف كيف ننفذ هذه الأوامر.
وعند ذلك يتحول القرآن الكريم من منهج ينظم حياة المسلمين من أولها إلى آخرها إلى كتاب غير قابل للتطبيق، ويصبح كتابًا يتبرك به، ويتعبد بتلاوته، ويعزل عن قيادة الحياة، وهذا هو هدف أعداء الإسلام.

٤.٦ حكم مَن يرد خبر الآحاد لأنه خبر آحاد


وقد استغل هؤلاء المشككون جهل المسلمين بالسنة المطهرة، والجهود التي بذلت من أجل المحافظة عليها، فلبَّسوا عليهم الأمر، وقالوا: إن السنة دخلها الوضع واختلطت الصحيح منها بالسقيم، فلا يصح أن تكون مصدرًا للتشريع.
وقد استغلوا هذه الظاهرة الصحية، وهي أن الأحاديث ليس في درجة واحدة، ففيها: الصحيح، والحسن، والضعيف، استغلالًا يخدم أغراضهم الخبيثة، فشككوا في السنة المطهرة.