٧.٥ الحديث العزيز: تعريفه، وحكمه


تعريف العزيز لغة
مشتق من الفعل "عز يَعز" بفتح العين إذا اشتد وقوي، ومنه قوله تعالى: ((وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ)) [يس: ١٣، ١٤] فعززنا أي: قوينا, وسمي الحديث الذي رواه اثنان ولو في طبقة واحدة عزيزًا؛ لكونه قويَ واشتد بمجيئه من طريق آخر، فكان الطريق الثاني معزِزًا.
مشتق من الفعل "عز يعِز" بكسر العين إذا قل وندُر، يُقال: عز الشيء يعِز بكسر العين إذا أقل بحيث لا يكاد يُوجد، وسُمي الحديث الذي رواه اثنان ولو في طبقة واحدة عزيزًا لقلة وجوده وندرته.
تعريف الحديث العزيز اصطلاحًا:
هو الحديث الذي تفرّد بروايته روايان ولو في طبقة واحدة من طبقات إسناده، بشرط ألا يقل عدد الرواة في كل طبقة من طبقات إسناده عن اثنين.
مثالٌ للحديث العزيز: أخرج الإمام البخاري ومسلم من حديث أنس، وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {{لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين}} رواه عن انس قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة شعبة وسعيد، ورواه عن عبد العزيز إسماعيل ابن علية وعبد الوارث، ورواه عن كل جماعة، وهذا الحديث المذكور خير دليل على وجود الحديث العزيز في السنة المطهرة، وهذا الحديث السابق كما ذكرنا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

٧.٥ الحديث العزيز: تعريفه، وحكمه


حكم الحديث العزيز من حيث الصحة وغيرها:
الحديث العزيز منه الصحيح ومنه الحسن ومنه الضعيف، وذلك إنما يرجع إلى مدى تمكُّن الحديث من شروط القبول؛ فإن تحقق في الحديث أعلى شروط القبول فهو الصحيح، وإن تحقق في الحديث أدنى شروط القبول فهو الحسن، وإن فَقد الحديث شرطًا أو أكثر من شروط القبول فهو الضعيف.