ملخص الدرس


إن عليًّا -رضي الله عنه- لم ينفصل عن الخلفاء الراشدين، ولم يتخلف عن بيعة واحد منهم ولم يتأخر، وقد أخلص لهم في الطاعة، وكان يحبهم ويحبونه، ويعطيهم قدرهم ويعظمون قدره، ويجاهد معهم، ويصلي خلفهم، وكانوا يستشيرونه في النوازل فيشير عليهم مشورة ناصح محب، وكان يثني علي الصديق أبي بكر ويعدِّد مناقبه وفضائله.
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في خلافته يعرف لعلي فضله وفقهه وحكمته، وكان رأيه فيه حسنًا، وقال في حقه: "أقضانا علي"، واختاره من بين الستة الذين رشحهم للخلافة من بعده، ويُعرفون بـ "أهل الشورى"، وقد وقف عليٌّ رضي الله عنه لكل من فضلوه على الصديق والفاروق بالمرصاد، وتبرأ منهم ومن معتقداتهم
استعان عثمان -رضي الله عنه- قبل استشهاده بما يقارب شهرًا ونصفًا بعلي بن أبي طالب في التفاوض مع مثيري الفتن، ونجح عليّ في إقناعهم بالرجوع عن موقفهم والعودة إلى أمصارهم وديارهم، لكن البغاة زعماء الفتنة (من السبئية) عملوا على إفشال هذا الصلح، وخططوا من جديد لإشعال الفتنة وتلفيق التهم ضد عثمان.

ملخص الدرس


لم يشارك علي -رضي الله عنه- في قتل عثمان، ولا أحد من الصحابة مطلقا، وإنما قتله همج رعاع، وقد تواترت الأخبار -بما تفيد القطع- عن علي نفسه في أنه ينفي علاقته بمقتل عثمان، وأنه بريء من دمه، وكان يقسم على ذلك في خطبه ومجالسه. هذا، بالإضافة إلى الأقوال المأثورة عن علي -رضي الله عنه- التي يثني فيها على عثمان ويمدحه، ويتحدث بمناقبه وفضائله.