ملخص الدرس


علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي بن كِلاب، الهاشمي، القرشي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يلتقي معه في جدّه الأول عبد المطلب بن هاشم، وأبـوه "أبـو طالب" اسمه "عبد مناف"، كان يحامي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ويناصره.
يُكنى بأبي الحسن، وكناه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- "أبا تراب"، وكانت من أحب الأسماء إلى نفسه، وقد وُلد علي رضي الله عنه قبل مبعث النبيّ، ورُبِّي في حِجْر النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه، وقد أتيح لعلي القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك من أعظم نعم الله تعالى عليه، حيث اكتسب من النبيّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا من الخلال الحميدة، وازداد معرفة به وبصدقه وأخلاقه الكريمة؛ لذلك فلا عجب أن كان علي أول صبي آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلف العلماء في تحديد سن علي بن أبي طالب حين أسلم، بين العاشرة من عمره وثماني سنين وإحدى عشرة سنة، وهو أولُ من أسلم من الغلمان.
نام في فراش النبي لتضليل المشركين الذين عزموا على قتله، وفي هذه القصة ما يدل على شجاعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعمق إيمانه بقضاء الله وقدره. وفيها كذلك ما يدل على ثقة النبيّ صلى الله عليه وسلم فيه، واطمئنانه إلى قدراته؛ ولذا فقد اختاره لهذه المهمة الثقيلة.

ملخص الدرس


وقد زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم فاطمة عليًّا، وولدت له: الحسن، والحسين، وزينب الكبرى، وأم كلثوم، وقد شهد علي رضي الله عنه المشاهد والغزوات كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عدا غزوة تبوك؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم خلَّفه على أهل بيته فيها.
مناقب علي رضي الله عنه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: "لم يُنْقَلْ لأحد من الصحابة (أي: في الفضائل) ما نُقِل لعلي". ثم قال: "ولقد ولَّد الرافضة مناقب موضوعة هو في غنى عنها". وقد أفرد الإمام النسائي كتابًا في مناقب علي وفضائله، سماه "الخصائص"، تتبع فيه ما خُصَّ به من دون الصحابة، وجمع من ذلك شيئًا كثيرًا بأسانيد أكثرها جياد.
(فهو من المبشرين بالجنة - شهد غزوة بدر- رجلٌ يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله - أنزله النبيّ صلى الله عليه وسلم من نفسه منزلةَ هارون من موسى - كان من أقضى الصحابة - يتميز بسعة العلم والزهد في الدنيا - ولقد كان رضي الله عنه موضع ثقة واحترام الصحابة جميعًا، وبصفة خاصة الخلفاء الراشدون الثلاثة قبله: أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم).