كانت الهجرة شديدة الوطأة على المهاجرين
كانت الهجرة قاسية على المهاجرين، وقد وقف رسول الله بالحزورة في سوق مكة، فقال: (( والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إليّ، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت))، بل واجه المهاجرون من مكة صعوبةً في اختلاف المناخ؛ لأن المدينة بلد زراعي تُغطى أرضها ببساتين النخيل، ونسبة الرطوبة في جوها أعلى منه في مكة، فأصيب العديد من المهاجرين بشيء من الحمى.
وقد أخبرت عائشة (رضي الله عنه) رسول الله (صلي الله عليه وسلم) فقال (صلي الله عليه وسلم): (( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها، ,انقل حماها فاجعلها بالحجفة)). وقال (صلي الله عليه وسلم): (( اللهم امض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم)).
وقد تغلب المهاجرون على المشكلات العديدة، واستقروا في الأرض الجديدة، مغلبين مصالح العقيدة ومتطلبات الدعوة، بل صارت الهجرة واجبة على كل مسلم لنصرة النبي ومواساته بالنفس، حتى كان فتح مكة، فأُوقفت الهجر.