... بن عبد المطلب! لا أُغني عنك مِن الله شيئاً! يا صفيّة عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! لا أُغني عنكِ من الله شيئاً! ويا فاطمة بنت محمد! سليني ما شئت من مالي، لا أغني عنكِ من الله شيئاً)) ، صحيح البخاري.
١) قرّر -صلى الله عليه وسلم- قريش عن صِدقِه، فاعترفوا كلّهم بصدقه؛ فهو الأمين الصادق. فلماذا تناقضوا عندما دعاهم إلى الإسلام إلى توحيد الله تعالى، وترْك عبادة الأصنام؟
٢) وفي القصة ذِكره لفاطمة، -وفي بعض طُرقها-: ((يا عائشة بنت أبي بكر! يا حفصة بنت عمر! يا أمّ سلمة!)).
وفاطمة لم تكن في ذلك الوقت في سنّ تخاطَب بمثلها، وكذلك لم تكن عائشة، ولا حفصة، ولا أمّ سلمة مِن زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذلك التاريخ. قال بعض العلماء بتعدّد قصّة الجمْع.
فالأُولى: كانت عندما أمَر الله تعالى بالدعوة جهراً.
والثانية: جمعهم بعد ذلك في المدينة، وحضر هذا الجمْع: أبو هريرة، وابن عباس؛ وذلك لما نزل: "ورهطك منهم المخلصين".
قال القرطبي: لعلّ هذه الزيادة كانت قرآناً، ثم نُسخت تلاوتها.