٧.٦ الأسلوب الثالث: السّخرية، والاستهزاء، والضحك، والغمز، واللمز، والتعالي على المؤمنين


عزيزي الطالب هذا الأسلوب الثالث في أساليب المشركين في محاربة الدعوة الإسلامية.




٧.٦ الأسلوب الثالث: السّخرية، والاستهزاء، والضحك، والغمز، واللمز، والتعالي على المؤمنين


السّخرية
السّخرية، الهدف منها: تخذيل المسلمين، وتوهين قواهم المعنويّة ، قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ)). [سورة الأنعام الأية ٥٣]
وروى الإمام البخاري: أنّ امرأة قالت للرسول -صلى الله عليه وسلم-، ساخرة مستهزئة: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قرَبك منذ ليلتيْن أو ثلاثاً. فأنزل الله تعالى: ((وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى...)). [سورة الضحى الأية ١-٢]


الاستهزاء
الاستهزاء؛ روى البخاري: أنّ أبا جهل قال مستهزئاً: اللّهم إنْ كان هذا هو الحق مِن عندك، فأمطر علينا حجارة مِن السماء، أو ائتنا بعذاب أليم. فنزل قوله تعالى: ((وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)). [سورة الأنفال الأية ٣٢-٣٤]

الغمْز واللّمز والضّحك
الغمْز واللّمز والضّحك. قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ)). [سورة المطففين الأية ٢٩-٣١]



٧.٦ الأسلوب الثالث: السّخرية، والاستهزاء، والضحك، والغمز، واللمز، والتعالي على المؤمنين


ومرّ- صلى الله عليه وسلم- برجالات قريش في الحِجر، فلما قاربهم، غمزوه ببعض القول ثلاث مرات، فقال لهم: ((يا معشر قريش! أمَا والذي نفْسي بيده! لقد جئتُكم بالذَّبْح!))، ففزعوا مِن هذا الموقف فزعاً شديداً.

الاستعلاء والتكبّر
الاستعلاء والتكبّر. قال المشركون للنبي -صلى الله عليه وسلم-: لا نرضى بمجالسة أمثال هؤلاء: صُهيباً، وبلالاً، وخباباً؛ فاطردْهم عنك! فنزل قول الله تعالى: ((وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ)). [سورة الأنعام الأية ٥٢]

نورد لك هنا أيها الطالب كِبار المستهزئِين والخاسرين :
الأسود بن عبد المطّلب بن أسد.
الأسود بن عبد يغوث الزهري.
الوليد بن المغيرة المخزومي.
العاصي بن وائل السهمي.



٧.٦ الأسلوب الثالث: السّخرية، والاستهزاء، والضحك، والغمز، واللمز، والتعالي على المؤمنين


وقد نزل فيهم قول الله تعالى: ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ))،] [سورة الحجر الأية ٩٥] والوليد بن المغيرة هو القائل: أينزل على محمد، وأُترك؟ وأنا كبير قريش وسيّدها. ويُترك أبو مسعود -عمرو بن عمير الثقفي- سيد ثقيف؟ ونحن عظيما القريتيْن. فأنزل الله تعالى: ((وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)) [سورة الزخرف الأية ٣١].

ومِن كبار المستهزئِين أيضاً:
أبو جهل، وأميّة بن خلف، والنّضر بن الحارث، والأخنس بن شريق، وأبيّ بن خلف