أخي الطالب، يُمكن أنْ نُجمل أهمّ الأمور التي كانت تَحملها قريش في مفاوضتها مع أبي طالب في النّقاط التالية:
١) - محاولة التأثير على عمه أبي طالب حتى يكفه عن الدعوة أو تجريده من حمايته حيث مشى رجال مِن أشرافهم إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا. فإمّا أن تَكفّه، وإمّا أنْ تخلِّي بيننا وبينه. فإنك على مثْل ما نحن عليه مِن خلافه، فنكفيكَه. فقال لهم أبو طالب قولاً رقيقاً، ورداًّ جميلاً.
٢) - التهديد بمنازلة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمه أبي طالب، وكان قريش تُعاود الكَرّة مرة ثانية حيث جاء الوفد مرة أخرى إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب، إن لك سناًّ، وإن لك شرفاً ومنزلة فينا. وإنا قد استنْهيْناك مِن ابن أخيك، فلمْ تَنْهَه عنا. وإنّا والله لا نَصبر على هذا: مِن شتْم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيْب آلهتنا، حتى تكفّه عنّا، أو نُنازله وإياك حتى يهلك أحد الفريقيْن. ثم انصرفوا.
نستطيع من خلال النقاط السابقة أن نلاحظ عظُم الأمْر على أبي طالب، وذلك لعدّة أسباب:
 |
فِراق قومه وعداوتهم. |
 |
نفْسه لا تطيب بتسليم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قريش. |