![]()

![]() |
فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينفرد إلى نفسه متقرِّباً إلى الله تعالى في غار حراء -وهو في أعلى قمّة جبل-، يتأمّل ويتدبّر |
| في ملكوت الله تعالى، ويعبد الله على ملّة إبراهيم -عليه السلام-. |
![]() |
وكان -صلى الله عليه وسلم- لما قارب الأربعين، يُجاور هذا الغار شهراً كاملاً مِن كل سنة، يُطعم مَن جاءه مِن المساكين. فإذا قضى |
| جواره ذلك، كان أوّل ما يبدأ به إذا انصرف: الكعبة، قبْل أنْ يدخل بيته؛ فيطوف بها ثم يذهب إلى بيته. |
![]() |
وكانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ترعاه وتزوره في جواره هذا، وتمدّه بما يحتاج إليه. |
![]() |
وقد ذكر ابن أبي جمرة: بأن هذا الغار له فضْل، مِن جهة أنه مُنزوٍ ومجموع لتحنّثه، وهو يبصر بيْت ربه؛ والنظر إلى البيت عبادة؛ فكان |
| له في اجتماعه ثلاث عبادات: الخُلوة، والتّحنث، والنظر إلى البيْت. |
![]() |
عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنِّي لأعرف حَجَراً بمكة، كان يُسلّم عليَّ قبْل أنْ أُبْعَث، إنّي |
| لأعرفه الآن.)) |
![]() |
وعن عليّ بن أبي طالب –رضي الله عنه- قال:((كنتُ مع النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها... فلمْ يمرَّ |
| بشجر ولا حَجَر إلاّ قال: السّلام عليك يا رسول الله)). |
![]() |
عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: ((لمّا كانت ليالي بُعثتُ، ما مررْتُ بِشجر ولا حَجَر إلاّ قال: |
| السّلام عليك يا رسول الله)). |
![]() |
قال -صلى الله عليه وسلم- لخديجة: ((إنّي أرى ضوءاً، أو أسمع صوتاً، وإنّي أخشى أنْ يكون بي جَنَن)). |
![]() |
فيُروى أنّه لمَّا بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعين سنة وأربعين يوماً. |
![]() |
وقيل: وعشرة أيام. |
![]() |
وقيل: وشهريْن، في يوم الاثنين السابعَ عشر مِن رمضان. |
![]() |
وقيل: لسبْع. |
![]() |
وقيل: لأربع وعشرين ليلة خلتْ منه. |
![]() |
وقيل: الحادي والعشرون منه. |
![]() |
وقال ابن عبد البر: يوم الاثنين لثمانٍ مِن ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين مِن الفيل، بعثه الله رحمة للعالمين، ورسولاً إلى كافّة الثّقليْن |
| أجمعين. |
