عزيزي الدّارس، كانت خديجة بنت خويلد، امرأة حازمة شريفة لبيبة، مِن أوسط قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً. فلما بلغها عن الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- ما اشتهر به مِن الصدق والأمانة، وكرَم الأخلاق، أرسلت إليه، فعرَضت عليه الخروج في تجارتها، وتُعطيه أكثرَ ممَّا تُعطي أحداً. فوافق -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فخرج وخرج معه غلامٌ لها يُقال له مَيْسرة. وقد رأى في سفره هذا مع الرسول -صلَّى الله عليه
كانت السيدة خديجة تُدعى: الطّاهرة، وكان -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُدعى بالأمين. وهذه الصّفات لا توجد إلاّ فيهما، ممّا قارب بينهما، وسهل الزواج، على الرغم مِن الفوارق التي تجعل حدوث مثل هذا غيْر ممكن.
لم تتردد خديجة كثيراً، فبَعْد عودة الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- بشهريْن، أرسلت إليه صديقة لها تُدعى: