زاد رزين: ((وجاء الشيطان)) ، ورواية الدارقطني: ((فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما)) . يعني البركة.
وعن السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني ولا تماريني. رواه أبو داود وابن ماجه ولفظه: كنت شريكي ونعم الشريك كنت لا تدراي ولا تماري. الحديث أخرجه أيضا النسائي والحاكم وصححه.
وفي لفظ لأبي داود وابن ماجه: أن السائب المخزومي كان شريك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل البعثة، فجاء يوم الفتح فقال: مرحبا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري.
وفي لفظ أن السائب قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فجعلوا يثنون علىَّ ويذكرونني، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((أنا أعلمكم به)) . فقلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكي فنعم الشريك لا تداري ولا تماري.
ورواه أبو نعيم في المعرفة والطبراني في الكبير من طريق قيس بن السائب، وروى أيضا عن عبد اللّه بن السائب. قال أبو حاتم في العلل: وعبد اللّه ليس بالقوي.
وقد اختلف هل كان الشريك للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم السائب المذكور أو ابنه عبد اللّه. واختلف أيضا في إسلام السائب وصحبته. قال ابن عبد البر: هو من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه، وعاش إلى زمن معاوية، وروى ابن هشام عن ابن عباس أنه ممن هاجر مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين.