أما حديث ابن عباس فأخرجه أيضا ابن ماجه والبيهقي والطبراني وعبد الرزاق. قال ابن كثير: أما حديث ((لا ضرر ولا ضرار)) فرواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت. وروى من حديث ابن عباس وأبي سعيد الخدري وهو حديث مشهور. اهـ.
وهو أيضا عند ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد وعند البيهقي أيضا من حديث عبادة. وعند الطبراني في الكبير وأبي نعيم من حديث ثعلبة بن مالك القرظي، وما فيه من جعل الطريق سبعة أذرع ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة كما سيأتي.
وأما حديث مجمع فأخرجه ابن ماجه والبيهقي وسكت عنه الحافظ في التلخيص. وعكرمة بن سلمة بن ربيعة المذكور مجهول.
قوله: ((لا يمنع)) بالجزم على النهي.
قوله: ((خشبه)) . قال القاضي عياض: رويناه في مسلم وغيره من الأصول بصيغة الجمع والإفراد، ثم قال: وقال عبد الغني بن سعيد: كل الناس تقول بالجمع إلا الطحاوي فإنه قال عن روح بن الفرج: سألت أبا زيد والحارث بن بكير ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا كلهم: خشبة بالتنوين، ورواية مجمع تشهد لمن رواه بلفظ الجمع، ويؤيدها أيضا ما رواه البيهقي من طريق شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: ((إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حائطه فلا يمنعه)) .
قال القرطبي: وإنما اعتنى هؤلاء الأئمة بتحقيق الرواية في هذا الحرف لأن أمر الخشبة الواحدة يخف على الجار المسامحة به بخلاف الأخشاب الكثيرة.