قوله: ((خمس)) ذكر الخمس يفيد بمفهومه نفي هذا الحكم عن غيرها وليس بحجة، ولكنه عند الأكثر وعلى تقديره اعتبار فيمكن أن يكون قاله صلى اللّه عليه وآله وسلم أولا، ثم بين بعد ذلك أن غير الخمس تشترك معها في ذلك الحكم، فقد ورد زيادة الحية وهي سادسة كما في حديث ابن عمر وحديث ابن مسعود وحديث ابن عباس المذكور في الباب، وزاد أبو داود من حديث أبي سعيد ((السبع العادي)) .
وزاد ابن خزيمة وابن المنذر من حديث أبي هريرة: ((الذئب والنمر)) . فصارت تسعا.
قال في الفتح: لكن أفاد ابن خزيمة عن الذهلي أن ذكر الذئب والنمر من تفسير الراوي للكلب العقور. قال: ووقع ذكر الذئب في حديث مرسل أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبو داود من طريق سعيد بن المسيب قال: قال صلى اللّه عليه وآله وسلم: ((يقتل المحرم الحية والذئب)) . ورجاله ثقات.
وأخرج أحمد من طريق حجاج بن أرطأة عن وبرة: سمعت ابن عمر يقول: أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقتل الذئب للمحرم. وحجاج ضعيف وقد خولف، وروي موقوفًا كما أخرجه ابن أبي شيبة.
قوله: ((خمس فواسق)) . قال النووي: هو بإضافة خمس لا تنوينه، وجوز ابن دقيق العيد الوجهين، وأشار إلى ترجيح الثاني.
قال النووي: تسميته هذه الخمس فواسق تسمية صحيحة جارية على وفق اللغة؛ فإن أصل الفسق لغة: الخروج، ومنه: فسقت الرطبة إذا خرجت عنها قشرها، فوصفت بذلك لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاء والإفساد.
قوله: ((في الحل والحرام)) . ورد في لفظ عند مسلم: (أمر)، وعند أبي عوانة: ((ليقتل المحرم)) .