فقال: فحكما عليه بعنز، فولي الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلا فحكم معه، فسمع عمر قول الرجل فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ فقال: لا. فقال: هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ ...
فقال: لو أخبرتني أنك سورة المائدة لأوجعتك ضربا، ثم قال: إن اللّه عز وجل يقول في كتابه: (( يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)) [المائدة: 95] وهذا عبد الرحمن بن عوف). رواه مالك في الموطأ.
وعن جابر ( أن عمر قضي في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة). رواه مالك في الموطأ.
وعن الأجلح بن عبد اللّه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: ((في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة. قال: والجفرة التي قد أرتعت) . رواه الدارقطني.
قال ابن معين: الأجلح ثقة. وقال ابن عدي: صدوق. وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه.
الأثر الأول رواه مالك في الموطأ عن عبد الملك بن قريب عن محمد بن سيرين، وعبد الملك بن قريب هو الأصمعي وهو ثقة. والأثر الثاني لم يذكر مالك في الموطأ قوله: عن جابر، بل رواه عن أبي الزبير: إن عمر بن الخطاب قضى في الضبع... إلخ، وأخرجه أيضا الشافعي بسند صحيح عن عمر.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس أنه قضى في الأرنب بعناق. وروى عنه الشافعي من طريق الضحاك أنه قضى بالأرنب بشاة. وأخرج البيهقي عن ابن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفرة.
ورواه الشافعي عنه من طريق مجاهد، وروى أبو يعلى عن عمر وقال: لا أراه إلا رفعه أنه حكم في الضبع بشاة، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع جفرة، وفي الظبي كبش. وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر أنه قضى في الأرنب ببقرة.