13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


أ. "باب: التّأمين والجهر به مع القراءة":

1. حديث أبي هريرة:‌
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ((إذا أمّن الإمام فأمِّنوا؛ فإنّه من وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائكةِ، غُفر له ما تقدّم من ذنبه)) ، وقال ابن شهاب: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم, يقول: ((آمين)) . رواه الجماعة، إلّا أنّ الترمذي لم يَذْكر قول ابن شهاب.
وفي رواية: ((إذا قال الإمام: ((غير المغضوب عليهم ولا الضالين)) [الفاتحة:7]، فقولوا: "آمين"؛ فإنّ الملائكةَ تقول: "آمين"، وإنّ الإمام يقول: "آمين"؛ فمن وافقَ تأمينُه تأمين الملائكة، غُفر له ما تقدّم من ذنبه)) . رواه أحمد والنسائي.
وقوله: ((إذا أمّن الإمام)) : فيه مشروعية التأمينِ للإمام، وقد تعقِّب بأنّ القضية شرطية، فـ: ((إذا)) للشّرط، فلا تدلّ على المشروعية. ورُدّ ذلك بأنّ ((إذا)) تشعِر بتحقيق الوقوع, كما صرّح بذلك أئمة المعاني عندما ذهبوا إلى التّفرقة بين "إذا" وبين "إنْ"؛ فـ: "إذا" إنّما تشعر بتحقق الوقوع -وقوع الجزاء، أمّا "إن" فتشعِر بعدم تحقق الوقوع -يعني: إن أمّن الإمام مثلًا، هذه تُشعِر بترجيحِ عدم التحقق. فهنا ((إذا)) تُشعر بتحقّق الوقوع, كما صرّح بذلك أئمة المعاني.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


وقد ذهب مالك إلى: أنّ الإمام لا يؤمِّن في الجهرية. وفي رواية عنه مطلقًا. وكذا رُوي عن أبي حنيفة والكوفيّين. ولعلّهم ذهبوا إلى ذلك لأنّ: ((آمين)) ليست من (الفاتحة)، وليست من القرآن الكريم.
قال الشوكاني: "وأحاديث الباب تردُّ ما ذهب إليه مالك، وما ذهب إليه أبو حنيفةَ والكوفيون".
وظاهر الرواية الأولى: أنّ المؤتمّ يوقِع التّأمين عند تأمين الإمام، ففيها: ((إذا أمّن الإمام فأمِّنوا)) .
وظاهر الرواية الثانية: أنّه يوقعه عند قول الإمام: { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [الفاتحة: 7]، حيث قال فيها: ((إذا قال الإمام: (( غير المغضوب عليهم ولا الضالين)) فقولوا: "آمين")) .
وجمعَ الجمهور بين الروايتَيْن بأنّ المراد بقوله: ((إذا أمّن)) ، أي: أراد التأمين، لِيَقع تأمين الإمام والمأموم معًا.
وقيل: المراد بقوله: ((إذا قال: { ولا الضالين } فقولوا: "آمين")) ، أي: إذا لم يقل الإمام: "آمين"، وقيل: الأوّل لمن قَرُب من الإمام، والثاني لمن تباعد عنه؛ لأنّ جَهْر الإمام بالتأمين أخفض من جهره بالقراءة.
هذا عن قول المأموم: "آمين"، هل تكون مع الإمام، أو تكون بعد قوله: { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } ، وقد أرادوا أن يجمعوا بينهما في ذلك؛ فقالوا: إنّ المراد بقوله: ((إذا أمّن)) أي: أراد التأمين، ليقع تأمين الإمام والمأموم معًا.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


وقيل: الأوّل، أي: إذا أمّن الإمام, لِمن قَرُب من الإمام، والثاني لمن تباعد عنه، فيقول بعد أن يقول: { ولا الضالين } يقول: آمين؛ لأنّ جهر الإمام بالتأمين أخفض من جهره بالقراءة، وقيل: يؤخذ من الروايتَيْن تخيير المأموم في قولها مع الإمام أو بعده؛ قاله الطبري.
قال الخطّابي: "وهذه الوجوه كلّها محتملة، وليست بدون الوجه الذي ذكروه"، يعني: الجمهور.
قوله: ((فأمِّنوا)) ، استُدلّ به على مشروعية تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام؛ لأنّه رَتّبه عليه بالفاء، لكن قد تقدّم في الجمع بين الروايتَيْن: أنّ المراد المقارنة؛ وبذلك قال الجمهور.
وقوله: ((تأمين الملائكة)) ، قال النووي: "واختُلِف في هؤلاء الملائكة، فقيل: هم الحفظة، وقيل: غيرهم، لقوله صلى الله عليه و سلم: ((مَن وافق قولُه قولَ أهل السماء)) .
وأجاب الأوّلون: بأنّه إذا قاله الحاضرون من الحفظة، قاله مَن فوقهم، حتّى ينتهضَ إلى أهل السّماء، والمراد بالموافقة: الموافقة في وقت التأمين، فيؤمِّن مع تأمينهم"، قاله النووي.
قال القاضي عياض: "معناه: وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص"، قال الحافظ: "والمراد بتأمين الملائكة: استغفارهم للمؤمنين".
وقد أخبر الله عز وجل: أنّ الملائكة يستغفرون للمؤمنين, في قوله تعالى: { الْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ} [الشورى:5].

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


وقوله: ((آمين)) هو بالمدِّ والتخفيف في جميع الروايات، وعن جميع القُرّاء، يعني: التخفيف في الميم، فلا تُشدّد.
وحَكَى أبو نصر عن حمزة والكسائي: الإمالة.
وفيه ثلاث لغاتٍ أخر شاذّة:
القصر: أي: "أمين"، وليس بالمدّ. حكاه ثعلب، وأنشد له شاهدًا، وحَكَى عياض ومَن تبعه، عن ثعلب: أنّه إنّما أجازه في الشعر خاصّة.
التشديد مع المدّ: "آمِّين".
التشديد مع القصر: "أمِّين"، وخطّأهما جماعة من أئمّة اللغة.
و"آمين" من أسماء الأفعال, يعني: هي أسماء، ولكنّها تدلُّ كما تدلّ الأفعال على الحدث، ويفتَح في الوصل؛ لأنها مثل: "كيفَ"- يعني: تُفتح النون.
و"آمينَ"، ومعناه: اللهم استجِبْ، عند الجمهور.
وقيل غير ذلك ممّا يرجع جميعه إلى هذا المعنى، أي: استجِب.
وقيل: إنّه اسمُ الله تعالى, حكاه صاحب (القاموس) عن الواحديّ.‌
هذا، والحديث من حيث أحكامه يدلّ على مشروعية التأمين.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


وحَكَى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم: وجوبه على المأموم، عملًا بظاهر الأمر؛ لأنّ ظاهر الأمر للوجوب، وأوجبته الظاهريّة على كلِّ من يصلِّي.
والظاهر من الحديث: الوجوب على المأموم فقط، لكن لا مطلقًا، بل مقيّدًا بأن يؤمِّن الإمام.
قلنا: إنّ الأمر في قوله: ((فأمِّنوا)) هو للنّدب عند الجمهور. وحُكِي عن بعض العلماء: الوجوب على المأموم عملًا بظاهر الأمر. وأوجبته الظاهرية على كلِّ من يصلّي، سواء أكانَ إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا.
قال الشوكاني: وأمّا القدح في مشروعية التأمين، بأنّه من طريقِ وائل بن حجر, فهو ثابتٌ من طريقِ غيرهِ في كتب أهل البيتِ وغيرها؛ فإنّه مرويٌّ من جِهة ذلك العدد الكثير.
وأمّا ما رواه في (الجامع الكافي)، عن القاسم بن إبراهيم: أنّ "آمين" ليست من لُغة العرب، فهذه كتبُ اللغةِ بأجمعها على ظهر البسيطة، أي: ذكرت هذه الكلمة. والمراد: أنّ هذه الكلمة انتقلت إلى لُغة العرب، وأنّ أصلها ليس من اللغة العربية، ولا بأس في ذلك؛ لأنّها إذا دَخَلت في لغة العرب فقد أصبحَت منها ومن مفرداتها، على ما هو مقرّر عند أهل اللغة، وخاصّة إذا جاء في الأحاديثِ المذكورة، وفي غيرها.

2. حديث آخر عن أبي هريرة:‌‌
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: وعن أبي هريرة قال:

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


(( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا تلا: { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } قال: "آمين"، حتّى يُسمِع مَن يليه من الصف الأوّل)) . رواه أبو داود وابن ماجه، وقال: أي: ابن ماجه: ((حتّى يسمعها أهل الصّف الأوّل، فيرتجّ بها المسجد)) .
الحديث أيضًا أخرجه الدارقطني، وقال: "إسناده حسن"، وأخرجه الحاكم في(المستدرَك)، وقال: "صحيح على شرطهما"، أي: على شرط الشّيخيْن.‌
وهو يدلّ على مشروعية التأمين للإمام، ومشروعية الجهر به.
واستدلّوا على مشروعية الجهر به بحديث عائشة مرفوعًا عند أحمد, وابن ماجه، والطبراني بلفظ: ((ما حسدَتْكم اليهودُ على شيءٍ، ما حسدَتْكم على السّلام والتأمين)) .
وحديث ابن عباس عند ابن ماجه بلفظ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((ما حسدَتْكم على قول: "آمين"؛ فأكثِروا من قول: "آمين")).
قال الإمام الشافعي في هذا: "فإذا فرغ الإمام من قراءة (أمّ القرآن), قال: "آمين"، ورفع بها صوته، ليقتدي به من كانَ خلفه. فإذا قالها قالوها وأسمعوا أنفسهم. ولا أحبُّ أن يجهروا بها، فإن فَعَلوا فلا شيء عليهم.
قال الشافعي: وقول "آمين" يدلّ على ألّا بأسَ أن يسأل العبد ربّه في الصلاة كلِّها، في الدّين والدُّنيا، مع ما يدلّ من السّنن على ذلك، ولعلّه في ذلك يردّ على من يقولون: إنّه لا يجوز أن يسألَ العبدُ ربّه من كلام الناس، أو من أمور الدُّنيا.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


قال الشافعي رحمه الله: "ولو قال مع "آمين": "ربّ العالمين"، وغير ذلك من ذكْر الله، كانَ حسَنًا؛ لا يقطع الصلاةَ شيءٌ من ذِكْرِ الله عز وجل.‌

3. حديث وائل بن حجر:
عن وائل بن حجر قال سمعت النّبي صلى الله عليه و سلم: ((قرأ { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فقال: آمين، يمدّ بها صوته)) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
والحديث أيضًا أخرجه الدارقطني وابن حبّان، وزاد أبو داود: ((ورفع بها صوته)) ، قال الحافظ: "وسنده صحيح"، وصححه الدارقطني، ووثّقه يحيى بن معين، وغيره.
وروى الحديث: ابن ماجه، وأحمد، بلفظ: ((وخفض بها صوته)) ، وقد أُعِلّت باضطراب شعبة في إسنادها وفي مَتْنها، ورواها سفيان ولم يضطرِب في الإسناد ولا المتن.
قال ابن القطان: اخْتَلف شعبة وسفيان، وقال شعبة: ((خفض)) ، وقال الثوري: ((رفع)) ، يعني: رفع صوته، وقال شعبة: خفض صوته.
وقال شعبة: في الإسناد حُجر أبو عنبس، وقال الثوري: "حُجر بن عنبس"، وصوّب البخاري وأبو زرعة قول الثوري حُجْر بن عَنْبس.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


وقد جزم ابن حبّان في (الثقات): أنّ كنيته كاسم أبيه, فيكون ما قالاه صوابًا، يعني: هو أبو عنبس، وهو ابن عنبس، وقد حسّن الحديث الترمذي.
وهو يدلّ على مشروعية التأمين للإمام، والجهر ومدّ الصّوت به، قال الترمذي: "وبه يقول غير واحدٍ من أهل العلْم من أصحاب النّبي صلى الله عليه و سلم ، والتابعين ومَن بعدهم, يروْن أنّ الرجل يرفع صوته بالتأمينِ ولا يُخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق". انتهى كلام الترمذي.
وذهب جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى: الجهر بالتأمين، وبه قال: الشافعي، وأحمد، وإسحاق. قال عطاء: كنت أسمع الأئمّة -وذَكَر ابن الزبير ومَن بعده- يقولون: "آمين"، ويقول من خَلْفه: "آمين"، حتى إنّ للمسجدِ للجّة، يعني: جَلَبة الصّوت.

ب. "باب: حكم من لم يُحسن فرضَ القراءة":
حديث رفاعة بن رافع، وحديث عبد الله بن أبي أوفى:‌
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: عن رفاعة بن رافع: ((أن رسول الله صلى الله عليه و سلم, علّم رجلًا الصّلاة؛ فقال: إن كانَ معكَ قرآن، فاقرأْ، وإلّا فاحمد الله وكبِّره وهلِّلْه، ثم اركعْ)) . رواه أبو داود والترمذي.
ثم قال ابن تيمية رحمه الله: وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النّبيصلى الله عليه و سلم, فقال: ((إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن؛ فعلِّمني ما يُجزئُني، أو ما يجْزيِني، قال: قُلْ: "سبحان الله، والحمد لله, ولا إله إلا الله، والله أكبر, ولا حول ولا قوة إلا بالله")) . رواه أحمد، وأبو داود, والنسائي، والدارقطني، ولفظه: ((فقال: إنّي لا أستطيع أن أتعلّم القرآن؛ فعلِّمْني ما يجزيني في صلاتي)) فذكَره.‌

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


الحديث الأوّل: وهو عن رفاعة بن رافع: ((أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم علّم رجلًا الصلاة فقال: إن كانَ معكَ قرآن فاقرأ, وإلّا فاحمد الله وكبِّرْه...)) إلى آخِره، هو طرفٌ من حديث المسيء صلاته، وأخرجه النسائي أيضًا، وقال الترمذي: "حديث رفاعة حسن".
أما الحديث الثاني: وهو عن عبد الله بن أبي أوفى بمعناه، فأخرجه ابن حبّان في (صحيحه), والحاكم في (مستدركه). وفي إسناده: إبراهيم بن إسماعيل السّكْسَكِي، وهو من رجال البخاري.وقال ابن القطان: "ضعّفه قومٌ، فلم يأتوا بحجّة".
وهذا يؤيِّد إخراج البخاري لحديث إبراهيم بن إسماعيل هذا.
وقوله: ((فاحمَدِ الله...)) إلى آخِره، قيل: قد عيّن الحديث الثاني: لفظ الحمد والتكبير والتهليل المأمور به، ولا يَخْفى أنّه من التّقييد بموافِق المطلق, يعني: قد أطلِق هذا في بعض الأحاديث, وفي الحديث الأوّل حديث رفاعة: ((فاحمدِ الله وكبِّرْه وهلِّلْه)) ؛ فقيّد هذا باللّفظ: ((قلْ: سبحان الله، والحمد لله, ولا إله إلا الله، والله أكبر, ولا حول ولا قوّة إلا بالله)) ، يعني: التقييد في الحديث الثاني وافق المطلق في الحديث الأوّل. وقوله: ((إني لا أستطيع)) ، رواه ابن ماجه بلفظ: ((إنِّي لا أُحسِن من القرآن شيئًا)) . قال شارح (المصابيح): "اعلم أنّ هذه الواقعة لا تجوز أن تكون في جميع الأزمان"، يعني: أن يتعلّل الرجل ذلك دائمًا, ويقول إنِّي لا أحسِن من القرآن شيئًا.

13.1 التأمين والجهر به مع القراءة، وباب حكم من لم يحسن فرض القراءة


قال: لأنّ من يقدر على تعلُّم هذه الكلمات، يعني قوله: ((إني لا أستطيع)) ، أو قوله: ((إني لا أحسن من القرآن شيئًا)) ، معنى ذلك: أنّه يُجيد التعبير بالعربية, فيستطيع أن يَتعلّم هذه الكلمات؛ لأنّ من يقدر على تَعلُّم هذه الكلمات، أو من يستطيع أن يتعلّم: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، لا محالة يَقْدر على تعلُّم (الفاتحة)؛ بل تأويله وتفسير الحديث: لا أستطيع أن أتعلم شيئًا من القرآن في هذه الساعة، وقد دَخَل عليّ وقت الصّلاة، فإذا فَرَغت من تلك الصلاة، لَزِمني أن أتعلّم.
فالحديثان يدلّان على أنّ الذّكر المذكور، يُجزئ مَنْ لا يستطيع أن يتعلّم القرآن، وليس فيه ما يقتضي التكرار، يعني: تكرار هذه الكلمات؛ فظاهرها: أنّها تَكْفي مرّة في كلِّ ركعة.
وقد ذهب البعض إلى: أنه يقوله ثلاث مرّات، وكأنّه يريد أن يقول: إنّ قولها ثلاث مرّات توازي قراءة (الفاتحة).