بن جَحْدر، وعن أبي هريرة عند الدارقطني والبيهقي، وعن الحسن مُرسلًا عند
أبي داود، وعن طاوس مُرسلًا عنده أيضًا، وعن سَهَل بن سَعد وابن مَسْعود
وعلي, وسيأتي في هذا الباب.
قوله: ((والرُّسغ)) -بِضَمّ الرّاء وَسُكون الْمُهملة
وهي السِّين, بعدها مُعجمة وهي الغَيْن- هو: المِفْصل بَيْن السّاعد
والكفّ.
قوله: ((والسّاعد)) بالجرّ: عَطْفٌ على الرُّسغ.
والرُّسغ مجرور لعطفه على قوله: ((كفّه اليسرى)) .
والمراد: أنّه وَضَع يَدَه اليُمنى على كفِّ يَدِه اليُسرى وَرِسْغها
وساعدها.
ولفظ الطّبراني: ((وَضَع يَده اليمنى على ظَهْر اليسرى في
الصّلاة، قريبًا من الرّسغ)) . قال أصحاب الشّافعي: "يَقْبض كفُّه
الْيُمنى كُوعَ اليُسْرى وبَعْضَ رِسْغها وساعدها".
أمّا من حيث أحكام الحديث: فهو يدلّ على مَشْروعية وَضْع الكفّ على الكفّ؛
وإليه ذَهَب الجمهور.
قُلنا: إنّ حديث وائل بن حجر يدلّ على مَشْروعية وَضْع الكفّ على الكفّ،
وإليه ذَهَب الجمهور.
وَرَوَى ابن المنذر عن ابن الزّبير والحسن البصري والنّخعي, أنّه يُرسِلهما
ولا يَضَع اليُمنى على اليُسرى. وَنَقله النّووي عن اللّيث بن سَعد. ونقله
المهدي في (البحر) عن القاسمية والنّاصرية والباقر. ونَقَله ابن القاسم عن
مالك.
وخالفه ابن الحكم فَنَقل عن مالك الْوَضْع -يَعْني: وَضْع الْيُمنى على
اليسرى- والرّواية الأولى عنه هي رواية جُمهور أصحابه، وهي المشهورة عندهم
وهي: الإرسال -إرسال اليديْن وَعَدم وَضْع الْيُمنى على الْيُسرى. وَنَقل
ابن سيِّد النّاس عن الأوزاعي: التّخْيَِير بين الوَضْع والإرسال.