وقد رواه بدون هذه الزّيادة: شعبة، والثّوري، وخالد الطحّان, وزُهير،
وغيرهم من الحفّاظ.
وقال الحميدي: إنّما رَوَى هذه الزّيادة يزيد، ويزيد يزيد، -يعني: يزيد في
بعض الأحاديث- أي: يُدرِج كما هُنا، على هذا الرّأي.
وقال أحمد بن حنبل: "لا يصحّ" -يعني: لا يَصِحّ هذا الحديث، لهذه الزّيادة
التي أُدرجت فيه، وجُعلت من الحديث. وكذا ضعّفه البخاري، وأحمد، وَيحْيى،
والدّارمي، والْحُميدي، وغير واحد...
قال يَحْيى بن محمّد بن يَحْيَى: سَمِعْت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث
واهٍ. وكان يزيد يُحدِّث به بُرهة من دَهْره لا يقول فيه هذه الزّيادة
المدرجة -لا يقول فيه: ((ثمّ لا يعود)) - فلمّا لقّنوه
-يعني: أهل الكوفة- تَلقَّن, وكان يَذْكرها. أيْ: لقّنوه هذه الزّيادة
عبارة: ((ثمّ لا يعود)) . -يعني: قالوا له: إنّ هذه
الزّيادة من الحديث، فاعتقد أنّها من الحديث- فكان يَذْكرها في روايته،
وهذا يكون دليلًا على عَدَم تثبُّت الرّاوي.
وهكذا قال علي بن عاصم: إنّه تلقّن هذه الزّيادة. وقال البيهقي: "اخْتُلِف
فيه على عبد الرّحمن بن أبي ليلى" -يعني: اخْتَلفت الرّواية عن عبد الرّحمن
بن أبي ليلى. وقال البزار: "قوله في الحديث: ((ثمّ لم يَعُد))
لا يصحّ". وقال ابن حزم: "إنْ صحّ قوله: ((لا يعود))
، دلّ على أنّه صلى الله عليه و سلم فَعَل ذلك لبيان الجواز، فلا
تعارض بيْنه وبين حديث ابن عمر وغيره". -يعني: فَعَل ذلك, وَفَعَل ذلك،
لبيان أنّ هذا جائز, وهذا جائز.
واحْتجّوا أيضًا -الذين يقولون بأنّه لا يُستحبّ الرّفع في غير تكبيرة
الإحرام- احتجّوا أيضًا: بما رُوي عن عبد الله بن مسعود من طَريق عاصم بن
كُليب, عن عبد الرّحمن بن الأسود, عن علقمة عند أحمد، وأبي داود،
والتّرمذيّ, أنّه قال: "لأُصلِّينّ لكم صلاةَ رسول الله صلى الله عليه و
سلم.