ملخص الدرس


قال الإمام الشوكاني رحمه الله: حديث جابر بن سَمُرة، يَدل على تَجنّب المُصلّي للثّوب المتنجِّس، وهل طهارة ثوب المُصلّي شَرْط لِصِحّة الصّلاة، أم لا؟ فَذَهب الأكثر إلى أنّها شرط في صِحّة الصلاة، ورُوي عن ابن مسعودٍ، وابن عباسٍ, أنّها ليست بواجبة، ونَقل صاحب (النّهاية)، عن مالك قوليْن: أحدُهُما: إزالة النّجاسة سُنّة، وثانِيهما: أنّها فرْضٌ مع الذِّكر - يعني: بهذه النّجاسة- ساقطة مَعَ النّسيان؛ فلا يُعيد الصّلاة إذا صَلّى بها وهو نَاسٍ.
ذَكَر ابن تيمية رحمه الله عن أبي سعيد: أنّ النّبي صلى الله عليه و سلم قال: ((الأرض كُلّها مَسْجدٌ، إلّا المقْبَرة والحمّام)) . رواه الخمسة إلّا النّسائي.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: عن ابن عُمَر قال: سُئِل النّبي صلى الله عليه و سلم: كَيْف أُصَلِّي فِي السّفِينَة؟ قال: ((صَلِّ فيها قائمًا، إلّا أنْ تَخاف الْغَرق)) . رواه الدّارقطني والحاكم -أبو عبد الله- في "الْمُسْتدْرَك" على شرْط الصّحيحيْن.
روى الإمام ابن تيمية عن أبي هريرة في حديثٍ قال: قال النّبي صلى الله عليه و سلم: ((فإذا قُمْت إلى الصّلاة فأسْبِغ الوضوء، ثمّ استقبل القبلة فكبِّرْ)) . وهذا الحديث الذي أشار إليه ابن تيمية رحمه الله, هو حديثُ الْمُسيء في صَلاته, ويأتي -إنْ شاء الله تعالى.
((فإنْ كان خوفٌ هو أشدّ من ذلك، صلَّوْا رجالًا قيامًا على أقدامهم، ورُكبانًا مُسْتقبلي القِبلة وغير مُسْتقبليها)) . قال نافع: ولا أرَى ابن عُمر ذَكَر ذلك إلّا عن النّبي صلى الله عليه و سلم. رواه البخاري.

ملخص الدرس


وحديث ابن عمر كما ذَكَره الإمام مسلم، قال: ((صلّى رسول الله صلى الله عليه و سلم صَلاة الخوف في بعض أيّامه, فقامت طائفة مَعَه وطائفة بإزاء العدوّ. فَصَلّى بالذين مَعَه رَكْعة، ثمّ ذَهَبوا. وجاء الْآَخَرُون فصلّى بهم ركعة. ثمّ قَضَت الطّائفتان ركعة ركْعة)) . وهي صلاة قَصْر. قال: وقال ابن عمر: "فإنْ كان خَوْف أكثر من ذلك، فصلّ راكبًا أو قائمًا تُومئ إيماءً".