![]() |
إذا لم يوجد الميت أحد من العصبات، ولا أحد من ذوي الفروض غير الزوجين ووجد شخص واحد من ذوي الأرحام فإنه يجوز التركة كلها لعدم وجود غيره، كما لو كان عاصبًا، وكذلك لو كان معه أحد الزوجين، فإن الموجود من الزوجين يأخذ فرضه كاملًا بدون حجب بالفرع من ذوي الأرحام، كما ذكرنا من قبل، ثم يأخذ الشخص الموجود من ذوي الأرحام الباقي كله، كما لو كان عاصبا أيضًا، أقول: كما لو كان عاصبا أيضًا. أقول: كما لو كان عاصبا، فتنبه. |
![]() |
أما إذا تعدد الورثة من ذوي الأرحام، فإن توريثهم يكون على طريقة توريث العصبات، أي يكون التقديم بينهم بالجهة، ثم بدرجة القرابة، ثم بقوتها. |
![]() |
ولما كانت التوريث في العصبات، يقدم فيه جهة البنوة، ثم جهة الأبوة، ثم جهة الأخوة، ثم جهة العمومة، فإنه يقدم في توريث ذوي الأرحام الفروع ثم الأصول، ثم فروع الأبوين، ثم فروع الأجداد والجدات. |
![]() |
قلنا يكون التقديم بالجهة، فإن استووا فيها قدم الأقرب درجة، فإن استووا في الجهة والدرجة قدم أقواهم في القرابة، فإذا استووا في الثالثة الجهة والدرجة وقوة القرابة، اشتركوا في الميراث، للذكر مثل حظ الأنثيين كما هو الحال في الإرث بالتعصيب، حتى لو كان ذوو الأرحام من أولاد الإخوة أو الأخوات لأم. |
![]() |
وقد قال بهذه الطريقة من الصحابة الإمام علي رضي الله عنه وهي مذهب الحنفية، والطريقة المعمول بها في قانون المواريث رقم (٧٧) لسنة ١٩٤٣م في مصر. |
![]() |
قلنا: إن أهل القرابة يقسمون ذوي الأرحام إلى أربعة أصناف، ويرون التفاضل بينها بتقديم أفراد صنف على أفراد صنف آخر، فلا يرث شخص من الصنف الثاني مع وجود شخص من الصنف الأول، ولا يرث شخص من الصنف الثالث، مع وجد شخص من الصنف الثاني، وهكذا الصنف الرابع مع الثالث، فإن كل الورثة جميعًا من أفراد صنف واحد، ورجحوا بينهم بقرب درجة القرابة، ثم بقوتها، ثم يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، كما هو الحال في توريث العصبات، بجهاتهم الأربعة. والأصناف الأربعة عند أهل القرابة هي: |
![]() |
الأول: أولاد فروع الميت. | |
![]() |
الثاني: من ينتسب إليهم الميت؛ لأنهم من أصوله. | |
![]() |
الثالث: فروع أبويه، من أبناء إخوته وأخواته. | |
![]() |
الرابع: فروع أجداده وجداته، من عمومته وخئولته، أو من فروعهم، أو من عمومة أبويه وخئولتهما، أو فروعهم، أو من عمومة جديه وخئولتهما أو فروعهم. |
![]() |
فإذا توفي شخص عن: بنت ابن بنت/ أبي ام/ ابن أخ لأم/ عم لأم. كان الميراث جميعه لبنت ابن البنت لأنها من الصنف الأول، و هو مقدم على بقة الأصناف، وهكذا يقال في كل صنف بالنسبة إلى من بعده من الأصناف، هذا كأصل عام. ونحن نذكر بمشيئة الله هذه الأصناف الأربعة حسب ترتبيها وتقديمها في استحقاق الإرث. |
![]() |
الصنف الأول: من ينتسب إلى الميت لأنهم فروعه وهم: |
![]() |
أولاد البنات وإن نزلوا ذكورًا أو إناثًا مثل: ابن البنت، وبنت البنت. | ||
![]() |
أولاد بنات الابن وإن نزل، سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثًا مثل: ابن بنت الابن، بنت بنت الابن. |
![]() |
الصنف الثاني: من ينتسب إليهم الميت؛ لأنهم من أصوله وهم: |
![]() |
الجد غير الصحيح وإن علا كأبي أم الميت، وأبي أبي أمه، وأبي أم الأب. | ||
![]() |
الجدة غير الصحيحة وإن علت كأم أبي الأم، وأم أبي الأب، وأم أم أبي الأم. |
![]() |
الصنف الثالث: من ينتسب إلى أبوي الميت أي فروع أبوي الميت وهم: |
![]() |
أولاد الأخوات مطلقًا وأن نزلوا، سواء كان الأولاد ذكورًا أو إناثًا، وسواء كانت الأخوات شقيقات أو لأب، أو لأم مثل بنت الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم، وابن الأخت الشقيقة أو لأب أو لأم. | ||
![]() |
بنات الأخوة مطلقًا، سواء كان الأخوة أشقاء أو لأب أو لأم، وأولادهن وإن نزلوا، مثل: بنت الأخ الشقيق أو لأب أو لأم، ومثل: ابن بنت الأخ الشقيق وبنت بنت الأخ الشقيق. | ||
![]() |
بنات أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، وإن نزلوا، وأولادهن وإن نزلوا مثل: بنت ابن الأخ الشقيق أو لأب أو لأم، ومثل: ابن بنت ابن الأخ الشقيق. |
![]() |
أبناء الأخوة لأم أولادهم، وإن نزلوا، ذكورا كانوا أو إناثا، مثل ابن الأخ لأم، وبنت الأخ لأم، وابن ابن الأخ لأم، وبنت ابن الأخ لأم. (أما أبناء الأخوة الأشقاء أو لأب فهم عصبات قطعًا). |
![]() |
الصنف الرابع: من ينتسب إلى جدي الميت وهما: (أبو أبيه، وأبو أمه) (سواء كانا قريبين أو بعيدين، أو إلى جدتيه وهما (أم أبيه، وأم أمه) سواء كانتا قريبتين أم بعيدتين. وهذا الصنف الرابع يشمل ست طوائف؛ لأن لأفراد هذا الصنف، إما أن يكونوا من عمومة الميت، أو خئولته، أو من فروعهم، أو من عمومة أبوي الميت وخئولتهم، أو من فروعهم. وهذه الطوائف مرتبة أيضا فيما بينها كرتتيب الأصناف، فلا يرث واحد من الطائفة الثانية مع وجود شخص من الطائفة الأولى، ولا يرث شخص من الطائفة الثالثة، مع وجود شخص من الطائفة الثانية وهكذا في بقية الطوائف. أما تفصيل القول في بيان هذه الطوائف، فسنذكره بمشيئة الله حسب ترتيبها في استحقاق الإرث بها كما ذكرنا، وبيانها كالآتي: |
![]() |
وبعد فهذه الطوائف الست منحصرة إجمالًا في العمات مطلقًا، والأخوال والخالات مطلقًا، والأعمام لأم، وقد جاء قانون المواريث بتفصيل هذه الأصناف والطوائف في المادة (٣١) ونصها: إذا لم يوجد أحد من العصبة بالنسب، ولا أحد من ذوي الفروض النسبية، كانت التركة، أو الباقي منها لذوي الأرحام، وذوو الأرحام أربعة أصناف مقدم بعضها على بعض في الإرث على الترتيب الآتي: |
![]() |
الصنف الأول: أولاد البنات وإن نزلوا، وأولاد بنات الابن وإن نزل. | |
![]() |
الصنف الثاني: الجد غير الصحيح وإن علا، والجدة غير الصحيحة وإن علت. |
![]() |
الصنف الثالث: أبناء الإخوة لأم وأولادهم وإن نزلوا، وأولاد الأخوات لأبوين، أو لأحدهما وإن نزلوا وبنات الإخوة لأبوين أو لأحدهما وأولادهن وإن نزلوا، وبنات أبناء الإخوة لأبوين، أو لأب وإن نزلوا وأولادهم وإن نزلوا. | |
![]() |
الصنف الرابع: يشمل ست طوائف، مقدم بعضها على بعض في الإرث على الترتيب الآتي: |
![]() |
الأولى: أعمام الميت لأم، وعماته وأخواله وخالاته لأبوين أو لأحدهما. | ||
![]() |
الثانية: أولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وإن نزلوا، وبنات أعمام الميت، لأبوين أو لأب، وبنات أبنائهم وإن نزلوا، وأولاد من ذكرن وإن نزلوا. | ||
![]() |
الثالثة: أعمام أبا الميت لأم، وعماته وأخواله وخالاته لأبوين أو أحدهما، وأعمام أم الميت وعماتها وأخالها وخالاتها لأبوين أو لأحدهما. | ||
![]() |
الرابعة: أولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وإن نزلوا، وبنات أعمام أبي الميت لأبوين أو لأب، وبنات أبنائهم وإن نزلوا، وأولاد من ذكرن وإن نزلوا. | ||
![]() |
الخامسة: أعمام أبي الميت لأم، وأعمام أبي أم الميت، وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما لأبوين أو أحدهما ، وأعمام أم أم الميت، وأم أبيه، وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما لأبوين أو لأحدهما. |
![]() |
السادسة: أولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وإن نزلوا، وبنات أعمام أبي أبي الميت لأبوين أو لأب، وبنات أبنائهم وإن نزلوا وأولاد من ذكرن وإن نزلوا وهكذا. |
![]() |
أن أهل التنزيل لا يعتبرون ذوي الأرحام أصناف، ومن ثم لا يقدمون صنفًا على آخر، ولا اعتبار عندهم لقرب الدرجة بل العبرة بقرب الإدلاء بوارث، صاحب فرض أو عاصب، فمن يدلي عن قريب بذي فرض أو عصبة أولى ممن يدلي عن بعيد. |
![]() |
وأهل القرابة يقسمونهم أصنافًا ويقدمون بعضهم على بعض، ويجعلون قرب الدرجة أول مراتب الترجيح بن أحاد الصنف الواحد، ثم بقوة القرابة، وأن للذكر مثل حظ الأنثيين. |