 |
طريقة أهل التنزيل يأخذ أهل هذه الطريقة في كفية توريث ذوي الأرحام بما سميت به طريقتهم، وهي تنزيل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من يدلي به إلى الميت، فينزل كل فرع منزلة أصله، وينزل أصله منزلة أصله، وهكذا درجة درجة إلى أن تصل إلى أصل وارث، وكل من ينزل منزلة شخص يأخذ ما كان يأخذ ذلك الشخص، فيفرض موت ذلك الشخص، وأن هذا المنزل منزلته وارثه، وعلى ذلك فأولاد البنات ينزلون منزلة البنات، وأولاد بنات الابن ينزلون منزلة بنات الابن، وأولاد الأخوات ينزلون منزلة الأخوات، فإذا كان الوارث من ذوي الأرحام شخصا واحدا، نزل منزلة من أدلى به، فإن أدلى بعاصب، أخذ المال كله (تعصيبا) وإن أدلى بصاحب فرض أخذ المال كله (فرضا وردا), استثنوا من هذه القاعدة الأعمام لأم، والعمات مطلقا، شقيقات أو لأب أو لأم فإن هؤلاء جميعا ينزلون منزلة الأب، لأنهم يدلون عن طريقة، وكذلك الأخوال والخالات مطلقا –شقيقات أو لأب أو لأم- فإنهم ينزلون منزلة الأم، لأنهم يدلون عن طريقها.
وهذه الطريقة هي مذهب الإمام أحمد وبها أخذ المتأخرون من المالكية، والمتأخرون من الشافعية الذين يقولون بتوريث ذوي الأرحام في الأصح عند كل منهم.
تذكر: أصناف ذوي الأرحام إجمالا أربعة:
الصنف الأول: من ينتمي إلى الميت وهم: أولاد البنات وأولاد بنات الابن وإن نزلوا.
|