![]() |
يأخذ أهل هذه الطريقة في كيفية توريث ذوي الأرحام بما سميت به طريقتهم، وهي تنزيل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من يدلي به إلى الميت، فينزل كل فرع منزلة أصله، وينزل أصله منزلة أصله، وهكذا درجة درجة إلى أن تصل إلى أصل وارث. وكل من ينزل منزلة شخص يأخذ ما كان يأخذ ذلك الشخص، فيفرض موت ذلك الشخص، وأن هذا المنزل منزلته وارثه. |
![]() |
أو بمعنى آخر: أن أهل التنزيل لا ينظرون إلى الموجودين من ذوي الأرحام المراد توريثهم، وإنما ينظرون إلى الذين أدلوا بهم من أصحاب الفروض والصعبات، فيعتبرونهم أحياء، ويورثونهم أولا، ثم يعطون الموجود من ذوي الأرحام ما حصل عليه أصله الذي أدلى به، ويكون هذا هو حق الفرع الموجود ونصيبه من الميراث، وإذا كان أصله محجوبا، فيكون هو ذلك. |
![]() |
وعلى ذلك فأولاد البنات ينزلون منزلة البنات، وأولاد بنات الابن ينزلون منزلة بنات الابن، وأولاد الأخوات ينزلون منزلة الأخوات، وهكذا على ما سنفصل القول فيه بمشيئة الله. فإذا كان الوارث من ذوي الأرحام شخصًا واحدًا، نزل منزلة من أدلي به، فإن أدلي بعاصب، أخذ المال كله (تعصيبًا) وإن أدلي بصاحب فرض أخذ المال كله (فرضًا وردًّا) وتعددوا فكما ذكرنا، ينزل كل شخص منزلة أصله، على ما سنبينه بمشيئة الله في المسائل الآتية. لكنهم استثنوا من هذه القاعدة الأعمام لأم، والعمات مطلقا، شقيقات أولأب أو لأم فإن هؤلاء جميعا ينزلون منزلة الأب،... |
| .... لأنهم يدلون عن طريقة. وكذلك الأخوال والخالات مطلقا –شقيقات أو لأب أو لأم- فإنهم ينزلون منزلة الأم، لأنهم يدلون عن طريقها. وهذه الطريقة هي مذهب الإمام أحمد وبها أخذ المتأخرون من المالكية، والمتأخرون من الشافعية الذين يقولون بتوريث ذوي الأرحام في الأصح عند كل منهم. | |
![]() |
يقول الدسوقي: "في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل". |
![]() |
ويقول النووي: قلت: الأصح الأقيس: مذهب أهل التنزيل. |


![]() |
المسألة الأولى |

![]() |
المسألة الثانية |

![]() |
وكذلك لو خلف: بنت بنت. وبنت بنت ابن، فإن المال يكون بينهما أربعا،، كما يكون بين البنت وبنت الابن، وهذه صورتها: |

![]() |
وكذلك لو خلف: بنت بنت، وابن وبنت نمن بنت أخرى، فإن المال يجعل بين البنتين نصفين، ثم يجعل نصف أم البنت لبنتها، ونصف أم الابن والبنت لولديها أثلاثا، وتصح من ستة، ولابن البنت سهما، ولأخته سهم واحد. |

| فيتضح من هذا أن الشافعية يرون أنه إذا استوى ذكر وأنثى في الإدلاء بشخص قسما لمال بينهم للذكر مثل حظ الاثنين. وأما عند السنابلة فيقسم المال بينهم بالسوية. |
![]() |
ولو خلف: ابن بنت، وبنت بنت أخرى، وثلاث بنات بنت أخرى، فيكون للابن الثلث، وللبنت الفردة الثلث كذاك، وللثلاث الثلث يقسم بينهن أثلاث، وتصح من تسعة وهذه صورتها. |

![]() |
ولو خلف: بنتا بنت بنت، وثلاث بنات ابن بنت أخرى. النصف للبنتين بالسوية، و النصف للثلاث أثلاثا، وتصح من أثني عشر. وهذه صورتها: |
