(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام
(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام
المعقول
وهو أن الفرائض لما كانت لا مجال للقياس فيها، كان الأصل أن لا يثبت فيها شيء إلا بكتاب الله أو سنة ثابتة، أو إجماع، وجميع ذلك معدوم في توريث ذوي الأرحام.
كما قالوا أيضا: أن كل أنثى لا ترث مع أخيها، فلا ترث إذا انفردت مثل العمة، فإنها لا ترث مع العم، وبنت الأخ لا ترث مع ابن الأخ، وهما من ذوي الأرحام.
(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام
الرأي الراجح
 |
بعد استعراض أدلة الفريقين، وبيان وجهة نظر كل، فإن الذي يترجح عند النظر وإعمال الفكر هو المذهب الأول: مذهب الحنفية والحنابلة- القائل بتوريث ذوي الأرحام، لأنه هو الأقرب إلى تحقيق العدالة، عملا بقوله سبحانه: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فإن أقارب الإنسان أحق به، وأولى بماله من بيت المال، لأن صلتهم به أقوى وأوثق من صلة عامة المسلمين، فهم يتصلون به من جهتين: الإسلام والقرابة، بخلاف عامة المسلمين، فهم يتصلون به بجهتين: الإسلام والقرابة، بخلاف عامة المسلمين الذين يتصلون به بجهة واحدة وهي الإسلام فقط، ولا شك أن الاتصال بجهتين، أقوى وأوثق من الاتصال بجهة واحدة، فإن الأخ الشقيق يحجب الأخ لأب ويمنعه من الميراث. |
 |
أما أدلة المذهب الثاني: مذهب المالكية والشافعية، القائل بعدم التوريث فيجاب عنها بالآتي: |
ولذلك فإننا نجد أن المتأخرين من المالكية والمتأخرين من الشافعية يقولون بتوريث ذوي الأرحام، واستعباد بيت المال وعليه الفتوى عند كل منهم. وهذا ما قاله الحنفية والحنابلة، وبذلك تكون المذاهب الأربعة قد اتفقت على توريث ذوي الأرحام بعد أصحاب الفروض والعصبات، وهو رأي جمهور الفقهاء من الصحابة رضي الله عنهم والله أعلم.
(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام
قوله صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر))، ليس فيه ما يدل عل عدم توريث الأرحام، والحديث لم يتناولهم لا بالإيجاب ولا بالسلب، كل ما يفيده أنَّ الباقي بعد أصحاب الفروض يكون لأقرب العصبات، وهذا قدر متفق عليه بين الجميع ولا نزاع فيه.
والقول بتوريث ذوي الأرحام إنما هو عند انعدام أصحاب الفروض والعصبات فبدل أن يذهب المال إلى الأجانب من عامة المسلمين، يذهب إلى الأقارب المسلمين فهم أحق به، ومن ثم إلى هذا الدليل خارج عن محل النزاع.
قوله صلى الله عليه وسلم عن العمة والخالة، ما أجد لكما في كتاب الله شيئًا، هذا الحديث مرسل، ويحتمل أنهما لا فرض لهما، أو لا شيء لهما مع أصحاب الفروض والعصبات، وليس لا شيء لهما البتة بدليل توريثه صلى الله عليه وسلم للخال، وتسميته له وارثًا، أي يرث عند عدم الوارث، أي وارث بالفرض أو بالتعصيب.
أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)) ليس فيه ما ينفي إرث ذوي الأرحام، بل الحديث لم يتعرض لهم لا من قريب ولا من بعيد، كل ما يفيده الحديث أنه بعد تشريع الميراث،وتقدير الله له فرضا وتعصيبا، فلا تجوز الوصية للوارث.
قولهم: إن الفرائض لا مجال للقياس فيها، وأن الأصل ألا يثبت فيها شيء إلا بكتاب أو سنة ثابتة: نقول: قد ثبتت فيها السنة، بما أوردناه من توريثه صلى الله عليه وسلم للخال وتسميته له وارثا عند عدم الوارث.
يقول ابن قدامة: ثم التعليل واجب مهما أمكن، وقد أمكن ههنا فلا يصار إلى التعبد المحض.
أما قولهم: إن كل أنثى لا ترث مع أخيها فلا ترث منفردة مثل العمة مع العم: وبنت الأخ مع ابن الأخ، نقول: نعم لا ترث مع أخيها؛ لأنه أقوى منها وأولى بالعصوبة، فيكون الميراث له، وهذا لا يمنع أن ترث منفردة، حيث لم يوجد هذا الأقوى، وكلامنا في هذا وهو إرثها عند عدم هذا العاصب.
هذا: وإن القائلين أيضًا بعدم توريث ذوي الأرحام يشترون في بيت المال كي توضع فيه التركة أو باقيها يشترطون فيه أن يكون منتظمًا، وأن يكون الحاكم أوا لقائم عليه عدلا يصرف أمواله في مصالح المسلمين العامة، وأن يعطي الحقوق إلى ذويها، إذا فهذا شرط عندهم في جعل بيت المال وارثًا، ومنع ذوي الأرحام من ذلك، فمعنى هذا، إذا تخلف هذا الشرط –هو كون بيت المال منتظمًا، وكون القائم عليها عدلًا، فلا يلزم تحقق المشروط- وهو جعل بيت المال وارثا بعد أصحاب الفروض والعصبات- وهذا هو الحاصل فعلا الآن، فإن بيت المال المنتظم لا وجود له.
(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)
٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)