(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام


استدل القائلون بعدم توريث ذوي الأرحام بالسنة والمعقول:

السنة

قوله صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر)). وجه الدلالة من الحديث:
أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن أول شيء في التوريث هو إلحاق الفرائض بأهلها، وذوو الأرحام ليسوا من أصحاب الفرائض. كذلك فإن الباقي بعد أصحاب الفروض يكون للعصبات، وهم كذلك ليسوا من العصبات، إذا فلا ميراث لهم.
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعي لجنازة فقيل: ترك عمة وخالة، فقال: ((اللهم عمة وخالة)) ثم قال: ((ما أجد لكما في كتاب الله شيئًا))، وفي بعض طرقه: أن جبريل يخبرني أنه لا شيء لهما. وجه الدالة من الحديث: دل الحديث على أن ذوي الأرحام لا ميراث لهم، لعدم وجود شيء لهم في كتاب الله.
قوله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)). وجه الدلالة من الحديث: بين الحديث أن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فدل على أن كل من لم يعطه شيئا فلا حق له.


(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام


المعقول

وهو أن الفرائض لما كانت لا مجال للقياس فيها، كان الأصل أن لا يثبت فيها شيء إلا بكتاب الله أو سنة ثابتة، أو إجماع، وجميع ذلك معدوم في توريث ذوي الأرحام.
كما قالوا أيضا: أن كل أنثى لا ترث مع أخيها، فلا ترث إذا انفردت مثل العمة، فإنها لا ترث مع العم، وبنت الأخ لا ترث مع ابن الأخ، وهما من ذوي الأرحام.


(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام


الرأي الراجح

بعد استعراض أدلة الفريقين، وبيان وجهة نظر كل، فإن الذي يترجح عند النظر وإعمال الفكر هو المذهب الأول: مذهب الحنفية والحنابلة- القائل بتوريث ذوي الأرحام، لأنه هو الأقرب إلى تحقيق العدالة، عملا بقوله سبحانه: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، فإن أقارب الإنسان أحق به، وأولى بماله من بيت المال، لأن صلتهم به أقوى وأوثق من صلة عامة المسلمين، فهم يتصلون به من جهتين: الإسلام والقرابة، بخلاف عامة المسلمين، فهم يتصلون به بجهتين: الإسلام والقرابة، بخلاف عامة المسلمين الذين يتصلون به بجهة واحدة وهي الإسلام فقط، ولا شك أن الاتصال بجهتين، أقوى وأوثق من الاتصال بجهة واحدة، فإن الأخ الشقيق يحجب الأخ لأب ويمنعه من الميراث.
أما أدلة المذهب الثاني: مذهب المالكية والشافعية، القائل بعدم التوريث فيجاب عنها بالآتي:

ولذلك فإننا نجد أن المتأخرين من المالكية والمتأخرين من الشافعية يقولون بتوريث ذوي الأرحام، واستعباد بيت المال وعليه الفتوى عند كل منهم. وهذا ما قاله الحنفية والحنابلة، وبذلك تكون المذاهب الأربعة قد اتفقت على توريث ذوي الأرحام بعد أصحاب الفروض والعصبات، وهو رأي جمهور الفقهاء من الصحابة رضي الله عنهم والله أعلم.

(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام


قوله صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر))، ليس فيه ما يدل عل عدم توريث الأرحام، والحديث لم يتناولهم لا بالإيجاب ولا بالسلب، كل ما يفيده أنَّ الباقي بعد أصحاب الفروض يكون لأقرب العصبات، وهذا قدر متفق عليه بين الجميع ولا نزاع فيه. والقول بتوريث ذوي الأرحام إنما هو عند انعدام أصحاب الفروض والعصبات فبدل أن يذهب المال إلى الأجانب من عامة المسلمين، يذهب إلى الأقارب المسلمين فهم أحق به، ومن ثم إلى هذا الدليل خارج عن محل النزاع.

(٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)



٢.١٤ أدلة المذهب الثاني: (القائل بعدم توريث ذوي الأرحام)