![]() |
ووجهة الجمهور في القول بعدم التوريث إن الإرث يُبنى على اليقين بسبب الاستحقاق وشرطه هو تحقق حياة الوارث عند موت المورث، ولم يتحقق هذا الشرط في هذه الحالات الثلاث بل هو مشكوك، فيه ولا يثبت توريث مع الشك بهذا يكون الغرقى والحرقى والهدمى ومن شابههم لا يتمّ توارث بينهم أبدًا في جميع حالاتهم، عدا الحالة الثانية عند الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي، وبرأيهم أُخذ قانون المواريث. |
![]() |
أمثلة على مذهب الجمهور الذين يقولون بعدم التوريث |
![]() |
مات أخوان غرقا معًا، وترك كل منهما بنتًا فقط، فميراث كل منهما لبنته فرضًا وردًّا، ولا يرث أحدهما الآخر. | ||
![]() |
مات الأب والابن تحت هدم أو في حادث سيارة، وترك الأب زوجة التي هي أم الابن الذي مات معه وبنتًا وأبًا، فتركة الأب لورثته المذكورين للزوجة الثمن، وللبنت النصف وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا. ولا شيء لابنه الذي مات معه وتركة الابن لورثته، وهم أمه التي هي الزوجة ولها الثلث فرضًا وجده الذي هو الأب وأخته التي هي البنت ولهما الباقي بالمقاسمة، المسألة من (٩) للأم و(٣) للجدة وللأخت (٢) ولا شيء لأبيه الذي مات معه. | ||
![]() |
إذا كان للابن في هذه المسألة السابقة بنت كان ميراث الأب منحصرًا في زوجته وبنته، وبنت ابنه الذي مات معه وأبيه. للزوجة الثمن وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، ولأبيه السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا، وميراث الابن منحصرًا في أمه التي هي الزوجة، وبنته التي هي بنت الابن وجدة الذي هو الأب وأخته الشقيقة التي هي البنت. للأم السدس ولبنته النصف ولجده السدس، والباقي لأخته الشقيقة التي صارت عصبة مع البنت. | ||
![]() |
مات زوج معًا وكان للزوج أب، أم، بنت من زوجة التي ماتت معه، وكان للزوجة أب، أم، هذه البنت. فيكون ورثة الزوج هم: أبوه/ أمه/ بنته. ورثة الزوجة هم: أبوها/ أمها/ بنتها التي من زوجها الذي مات معها. وتكون البنت وارثة منهما معًا؛ لأن الزوج أبوها، والزوجة أمها |
![]() |
مات رجل وابنه معًا وترك الأب زوجته وبنته وأخاه الشقيق، وكانت زوجته هي أم ابنه الذي مات معه وأم بنته، ولم يكن أحد يرثه غير هؤلاء. فإن تركته الأب تقسم على هؤلاء الأحياء فقط، ولا يستحق الابن الذي مات معه شيئًا. فتأخذ الزوجة الثمن وتأخذ البنت النصف ويأخذ الأخ الشقيق الباقي تعصيبًا. كما أن تركة الابن تقسم على هؤلاء الورثة أيضًا ما دام ليس له وارث غيرهم، ولا يستحق الأب الذي مات معه شيئًا وتكون الزوجة أُمًّا للابن، وهذه البنت أختًا شقيقة له، وهذا الأخ الشقيق عمًّا شقيقًا له. فتأخذ الأم الثلث من تركة ابنها، وتأخذ الأخت الشقيقة النصف، ويأخذ العم الشقيق الباقي تعصيبًا. |