... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


المفقود بالنسبة لمالح يعتبر حيًّا فلا يُقسَّم ماله، ولا يرثه أحد في أثناء غيبته، بل يبقى ماله على ملكه حتى يتبين أمره استصحابًا لحال الحياة قبل فقده؛ لأن من شروط الإرث موت المورث حقيقة أو حكمًا، وهذا ليس كذلك فلم نعلم موته حقيقة بأن خرجت روحه من جسده كما لم يمت حكمًا حيث لم يحكم القاضي بموته.

لذلك فإن ماله يبقى على ملكه ويحفظ له فإن جاء حيًّا أخذه، وإن ثبت موته بالبينة القاطعة أو حكم القاضي بموته اعتبر ميتًا من تاريخ ثبوت الموت بالبينة، أو من تاريخ حكم القاضي بموته وحينئذٍ تُوزَّع تركته على من كان حيًّا من ورثته قبل ثبوت الموت بالبينة، أو قبل تاريخ صدور الحكم بموته من القاضي حتى لو أسند القاضي تاريخ الوفاة لوقت سابق على صدور الحكم فالعبرة بتاريخ الوفاة لا يوم صدور الحكم؛ لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث عند موت المورث.

هذا وقد كان المعمول به في الميراث هو المفتى به في المذهب الحنفي وهو انتظار المفقود تسعين سنة من تاريخ مولده حتى صدور القانون رقم (٢٥) لسنة (١٩٢٩م)، الذي أخذ مذهب الحنابلة فيمن يغلب هلاكه وبرأي في مذهب الحنفية، ومذهب الحنابلة فيمن تغلب سلامته فقد نصت المادة (٢١) عن القانون على أنه: يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده، وأما في جميع الأحوال الأخرى، فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيًّا أو ميتًا.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


فإذا حكم القاضي بالوفاة بعد التحريات وغلبة الظن بوفاة المفقود انتقلت أمواله إلى ورثته الموجودين وقت الحكم؛ لأنه وقت وفاته حكمًا فلا يرث من مات قبل الحكم، ولو في أثناء نظر القضية ولم يتعرض قانون المواريث لذلك اكتفاء بما نصَّ عليه القانون رقم (٢٥) لسنة (١٩٢٩م) في المادة (٢٢) منه حيث تقول: بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم.

ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله

إذا ظهر المفقود حيًّا بعد الحكم القضائي موته، وبعد توزيع ماله على ورثته، فإنه يأخذ منهم ما هو موجود بأيديهم من ماله، ويلغي الحكم القضائي بموته؛ لأنَّه قد ثبتت حياته وملكيته لماله ثابتة تبعًا لثبوت حياته.

أمَّا ما أنفقوه أو هلك أو استهلك فلا حق له في الرجوع عليهم بشيء؛ لأنهم قد تصرفوا فيه بناء على حكم قضائي فكان تصرفهم فيه صحيحًا، ومن ثَمَّ فلا ضمان عليهم فيما أنفقوه، وهذا قدر متفق عليه بين الأئمة الأربعة.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


بينما يرى الحنابلة في الصحيح في المذهب أن المفقود يأخذ الموجود من ماله من أيدي من أخذه ويعود عليهم فيما أنفقوه، فيأخذ بدله وعن أحمد لا يرجع عليهم بشيء؛ لأنه قسم بحق لهم.

هذا وقد بينت المادة (٤٥) من قانون المواريث هذه الأحكام حيث تقول: يوقف للمفقود من تركته مورثه نصيبه فيها، فإن ظهر حيًّا أخذه وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه، ثم تقول المادة: فإن ظهر حيًّا بعد الحكم بموته أخذ ما بقي من نصيبه بأيدي الورثة.

هذه الفقرة الأخيرة من المادة واردة بالنسبة لنصيب المفقود الموقوف له من تركته مورثه من أنه إذا ظهر حيًّا بعد الحكم بموته وتوزيع نصيبه على الورثة، فإنه يأخذ ما بقي بأيديهم، فإذا كان ذلك كذلك فلأن يأخذ ماله هو من أيدي الورثة بعد الحكم بموته وظهوره حيًّا يكون من باب أولى.

إرث المفقود من الغير

المفقود بالنسبة لميراثه هو من غيره يعتبر ميتًا من تاريخ فقده، فإذا مات له قريب خلال مدة الانتظار فإن المفقود لا يرثه، لأن من شرط الإرث -كما سبق أن بيَّنَّا- تحقق حياة الوارث عند موت المورث والمفقود هنا بصفته وارثًا فإن حياته خلال مدة الانتظار غير متحققة، ومن ثَمَّ فإنه لا يرث.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


لكن حياته ثابتة معه بالاستصحاب إبقاء لما كان على ما كان حتى يثبت خلافه؛؛ لأن موته لم يثبت بالبينة الشرعية أو بحكم القاضي، ولما كانت حياته محتملة فإنه يرث مورثه، ويقف له نصيبه من التركة حتى يتضح الأمر، فإن جاء حيًّا أخذه وإن ثبت موته بدليل قاطع كالبينة الشرعية أو حكم القاضي بموته اجتهادًا أو لانتهاء مدة الانتظار إذا ثبت موته بواحدة من هذه الأمور في تاريخ معين؛ فإننا ننظر إذا كان تاريخ موته قبل موت مورثه، فإنه لا حق له في هذا النصيب الموقوف؛ لأنه لم يكن حيًّا وقت موته مورِّثه، ومن ثَمَّ فإن هذا النصيب يُوزَّع على بقية الورثة الذين كانوا معه.

وإذا كان تاريخ موته بعد مموت مورِّثه فإنه يستحق النصيب الموقوف له لثبوت حياته وقت موته مورثه، وبناء عليه فإن نصيبه هذا يعتبر تركه له بعد ثبوت موته، ويوزَّع على ورثته الذين كانوا موجودين وقت تاريخ موته.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


موقف الورثة الذين مع المفقود

ما ذكرناه هو موقف المفقود نفسه بالنسبة لميراثه من غيره أمَّا من معه من الورثة فإننا نعامله بالأسوأ والأقل، ونعامل المفقود بالأحسن والأكثر، ويجري على الورثة الذين مع المفقود الأحوال الثلاثة الآتية:

إذا كان الوارث الذي مع المفقود يرث في حال دون حال، فإنه لا يعطي شيئًا وإنما يوقف نصيبه حتى يتضح حال المفقود إما بحياته وإما بموته.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


كيفية حل مسائل المفقود

المسألة التي يكون أحد ورثتها مفقودًا يتبع في حلِّها الخطوات الآتية:

نجعل للمسألة حلَّان، الأول باعتبار المفقود حيًّا، والثاني باعتباره ميتًا، ويكون كل حلٍّ منهما مسألة مستقلَّة بذاتها.
ننظر بين المسألتين بالنسب الأربع التماثل، والتداخل، والتوافق، والتباين، فما نحصل عليه بعد النظر يكون جامعة للمسألتين.
نقسم الجامعة على كل أصل مسألة أو عولها أو مصّها، فما يخرج يكون هو جزء السهم لها نضربه في سهام كل وارث يخرج نصيبه صحيحًا من الجامعة.
نقارن بين المسألتين ونطبق الأحكام الآتية:
من يرث في حال دون حال لا يُعطى شيئًا.
من يكون نصيبه متفاضلًا أي: يختلف قلة وكثرة فإنه يعطي الأقل.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


من لا يختلف نصيبه يأخذه كاملًا.
يوقف الباقي حتى يتضح الحال بحياة المفقود أو بموته، فإن جاء حيًّا أخذه كله فهو حقّه، وإن ثبت موته ردَّ الموقف إلى مستحقه، كما يتضح بمشيئة الله تعالى في الشرح الآتي.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


الأمثلة

المثال الأول: مات عن: زوجة / ابن مفقود / أم / ابن ابن.



... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


شرح صفة العمل في المسألة
بالنظر بين المسألتين نجد أن مسألة الحياة من (٢٤) وأن مسألة الموت من (٢٤) كذلك، بينهما تماثل فاكتفينا بإحداهما.
تكون الجامعة (٢٤) وبقسمتها على أصل كل من المسألتين فيكون جزء السهم (١) لكل مسألة، ثم نضربه في سهام كل وارث يخرج نصيبه صحيحًا من الجامعة.
للزوجة الثمن وعدد سهامها ثلاثة وهذا ثابت لها على اعتبار حياة المفقود، وعلى اعتبار موته فنظرًا لعدم اختلاف نصيبها فإنها تأخذه كاملًا.
للأم السدس وعدد سهامها أربعة، هذا ثابت لها على اعتبار حياة المفقود وعلى اعتبار موته، فنظرًا لعدم اختلاف نصيبها فإنها تأخذه كاملًا.
ابن الابن لا يُعطى شيئًا لأنه يرث في حال دون حال.
الابن المفقود له نصيبه وهو (١٧) فإن جاء حيًّا أخذه؛ لأنه هو العاصب، وإن ثبت موته كان ابن الابن هو العاصب حينئذٍ فيأخذ الموقوف كله وهو السبعة عشر.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


المثال الثاني: ماتت عن زوج / أخت لأب / أخ لأب مفقود.



... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


شرح صفة العمل في المسألة
بالنظر بين المسألتين نجد أن المسألة الأولى مسألة الحياة، من (٢) وتصح من (٦) وأن المسألة الثانية مسألة الموت، من (٢) بينهما تداخل فنأخذ الأكبر وهو (٦) لدخول الأصغر فيه.
تكون الجامعة للمسألتين (٦) نقسمها على أصل كل مسألة فيكون جزء السهم لكل منهما، ثم نضربه في سهام كل وارث فيكون نصيبه صحيحًا من الجامعة.
للزوج النصف وعدد سهامه (٣) وهذا ثابت له باعتبار حياة المفقود وباعتبار موته فنظرًا؛ لعدم اختلاف نصيبه فإنه يُعطى كاملًا.
للأخت لأب (١) سهم حال حياة المفقود لاشتراكها معه بالتعصيب ولها النصف فرضًا (٣) أسهم حال موته، فنظرًا لاختلاف نصيبها قلة وكثرة فإنها تعطى الأقل وهو (١) سهم.
الأخ لأب المفقود يوقف له نصيبه وهو (٢) فإن جاء حيًّا أخذه فهو حقّه وإن ثبت موته ردّ الموقوف إلى الأخت لأب لأن حقها حالة الفقد (٣) فأعطيت الأقل وهو (١) ، وبقي لها (٢) وهي الموقوفة فتأخذها، وبذلك يكون قد وصلها حقها كاملًا.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


المثال الثالث: مات عن زوجة/بنت مفقودة/أخ لأم/عم شقيق.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


شرح صفة العمل في المسألة
بالنظر بين المسالتين نجد أن المسألة الأولى مسألة الحياة من (٨) وأن المسألة الثانية مسألة الموت من (١٢) بينهما توافق؛ حيث إن كلًّا منهما يقبل القسمة على عدد ثالث هو (٤) أي: بينهما مضاعف مشترك فلو ضربنا أحد الوقفين في كامل المسألة الأخرى لحصلنا على الجامعة فتكون هكذا: (٢×١٢)=(٢٤) أو (٣×٨)=(٢٤) فتكون الجامعة (٢٤) هي الجامعة للمسألتين.
نقسم الجامعة على أصل كل مسألة فيكون الناتج لكل مسألة هو جزء السهم لها، ثم نضربه في سهام كل وارث يخرج نصيبه صحيحًا من الجامعة.
للزوجة في مسألة الحياة ثمن التركة وهو يعادل (٣) أسهم ولها في مسألة الموت ربع التركة وهو يعادل (٦) أسهم، فنظرًا لاختلاف نصيبها قلة وكثرة من حيث حياة المفقود، أو من حيث موته فإنها تأخذ الأقل وهو (٣) أسهم.
البنت المفقودة يوقف لها نصيب وهو نصف التركة أي: ما يُعادل (١٢) سهمًا، فإن جاءت حية أخذتها جميعها فهي حقها، وإن ثبت موتها ردّ الموقوف إلى مستحقيه كما سنبينه الآن بمشيئة الله.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


الأخ لأم يأخذ شيئًا، لأنه يرث في حال دون حال.
العم الشقيق في مسألة الحياة يكون عصبة له الباقي تعصيبًا وهو (٩) أسهم، ويكون في مسألة الموت عصبة أيضًا له الباقي تعصيبًا وهو (١٤) سهمًا، فنظرًا لاختلاف نصيبه وقلة وكثرة فإنه يأخذ الأقل وهو (٩) أسهم.
الموقوف (١٢) إن جاء المفقود حيًّا البنت، أخذه كما ذكرنا، وإن ثبت موته وزع على مستحقيه ومستحقوه هم جميع الورثة فيكون توزيعه على النحو التالي: الزوجة: كان لها (٦) أسهم، وأخذت الأقل (٣) فيكون الباقي لها (٣) أسهم. الأخ لأم: كان له (٤) أسهم ولم يأخذ شيئًا فيأخذها فهي حقّه إذا. العم شقيق: كان له (١٤) سهمًا وأخذ الأقل (٩) أسهم، فيكون الباقي له (٥) أسهم، فهذه هي الاثنا عشر سهمًا الموقوفة.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


المثال الرابع: مات عن: أخت ش / أخت لأب / أخ لأم مفقود / أخ لأم آخر / أم.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


شرح صفة العمل في المسألة
بالنظر بين المسألتين نجد أن المسألة الأولى مسألة الحياة، من (٦) وعالت إلى (٧) وأن المسألة الثانية مسألة الموت، من (٦) بينهما تباين فنضرب كلًّا منهما في الآخر لنحصل على الجامعة فتكون هكذا: (٦ × ٧)= (٤٢) هي الجامعة.
نقسم الجامعة على أصل كل مسألة فما يخرج من كل يكون هو جزء السهم لها، ثم نضربه في سهام كل وارث فيخرج نصيبه صحيحًا من الجامعة.
الأخت الشقيقة نصيبها يختلف قلة وكثرة فتعطى الأقل وهو (١٨) سهمًا.
الأخت لأب نصيبها يختلف قلة وكثرة، فتعطى الأقل وهو (٦) أسهم.
الأخ لأم المفقود يوقف نصيبه وهو سدس التركة، ويعادل (٦) أسهم فإن جاء حيًّا أخذه.
الأخ لأم الآخر نصيبه يختلف قلة وكثرة فيُعطى الأقل، وهو (٦) أسهم.
الأم نصيبها يختلف قلة وكثرة، فتعطى الأقل وهو (٦) أسهم.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


الموقوف (٦) أسهم، إن جاء المفقود حيًّا أخذها، وإن ثبت موته وزَّع الموقوف على مستحقيه، ويكون توزيعه هكذا:
الأخت الشقيقة لها (٢١) وأخذت الأقل (١٨) فيكون لها (٣) أسهم فتأخذها.
الأخت لأب لها (٧) أسهم، وأخذت الأقل (٦) أسهم فيكون لها (١) سهم فتأخذه.
الأخ لأم له (٧) أسهم، وأخذ الأقل (٦) أسهم فيكون له (١) سهم فيأخذه.
الأم لها (٧) أسهم وأخذت الأقل (٦) أسهم فيكون لها (١) سهم فتأخذه، فهذه هي الأسهم الستة الموقوفة.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


المثال الخامس: مات عن: ابن ابن مفقود / بنت أخت / أخت ش / زوجة.


... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


شرح صفة العمل في المسألة
بالنظر بين المسألتين نجد أن المسألة الأولى مسألة الحياة، من (٨) وصحت من (٢٤) وأن المسألة الثانية مسألة الموت من (٨) بينهما تداخل أو توافق فلو اعتبرناه تداخلًا فيكتفي بالأكبر وهو (٢٤) لدخول الأصغر فيه فتكون الجامعة (٢٤) ولو اعتبرناه توافقًا فتكون الجامعة (٢٤) أيضًا؛ لأننا نحصل عليها بضرب أحد الوفقين في كامل المسألة الأخرى وتكون هكذا:
(٣ × ٨)= (٢٤) أو (١ × ٢٤) = (٢٤).
الجامعة (٢٤) نقسمها على أصل كل مسألة يخرج جزء السهم لها نضربه في سهام كل وارث يخرج نصيبه صحيحًا من الجامعة.
ابن الابن المفقود يوقف نصيبه حتى يتضح حاله فإن جاء حيًّا أخذه، وإن ثبت موته وزع الموقوف على مستحقيه كما نبيِّنه بمشيئة الله الآن.
بنت الابن لها حالة الموت (١٢) سهمًا، وحالة الحياة لها (٧) أسهم، فتعطى الأقل وهو (٧) أسهم.
الأخت الشقيقة لا ترث في حالة الحياة وترث في حالة الموت فنظرًا لأنها ترث في حال دون حال فلا تُعطى شيئًا.

... ٢.١١ ظهور المفقود حيًّا بعد توزيع ماله، وإرث الغير من المفقود، وكيفية


الزوجة ترث في حالة الحياة ثمن التركة وهو ما يعادل (٣) أسهم، وهذا ثابت لها بعينه حتى في حالة الموت فنظرًا لأن نصيبها ثابت لا يختلف، ولا يتأثر بحياة المفقود ولا بموته فإنها تعطاه كاملًا.
الموقوف (١٤) سهمًا إن جاء المفقود حيًّا أخذها فهي حقّه كما ذكرنا وإن ثبت موته فإنها توزع على مستحقيها ويكون توزيعها على النحو التالي: بنت الابن كان لها (١٢) سهمًا أخذت (٧) فقط فيبقى لها (٥) أسهم فتأخذها. الأخت الشقيقة كان لها (٩) أسهم ولم تأخذ منها شيئًا فتأخذها جميعها. فهذه هي الأربعة عشر سهمًا الموقوفة.