الة إلحاجى التشريح
كان التشريح ولا يزال ضروريا بالحياة العلمية والعملية على السواء، فأولا يعتبر التشريح من العلوم الأساسية لطالب الطب لكي يقف على تركيب جسم الإنسان ومعرفة وظائف أعضائه ليستطيع بعد ذلك إجراء العلميات الجراحية وهو على بينة من أمره، وتزداد معرفة الطبيب في هذه النواحي إذا ما قام هو بنفسه إضافة إلى قراءة علم التشريح بتشريح جثة الإنسان وثانيا يعتبر التشريح من الناحية العملية مدخلا هاما لتشخيص الأمراض فعن طريق الكشف عن السبب الحقيقي للوفاة يمكن معرفة أسباب العلل والأسقام واتخاذ ما يلزم لإزالتها قبل أن تؤدي إلى الوفاة، ولقد توصل الأطباء الجراحون إلى الاستفادة من أعضاء الجثة في إنقاذ حياة مريض أو صحته عن طريق استقطاع ما يحتاجه من أعضاء من جثة أخرى، وإذا كان استقطاع الأعضاء يقتضي تشريح الجثة, فإن للتشريح أهمية أخرى تتمثل في أنه هو الذي يمكن الجراح من معرفة موقع العضو وكيفية اتصاله بغيره من الأعضاء، ويلجأ إلى التشريح أيضا في القضايا الجنائية لمعرفة سبب الوفاة، فإذا ما اشتبه في أن الوفاة لم تحدث بسبب عادي فهنا يلجأ إلى تشريح الجثة للوقوف على السبب الحقيقي للوفاة.