بواعث منع الحمل وتحديده وتنظيمه
هناك دوافع وشبهات لمن يقومون بهذه العمليات التي تؤدي إلى منع الحمل أو تحديده أو تنظيمه نجملها فيما يلي:
الخوف من ضيق الأرض بسكانها مما يؤدي إلى الصراع والجهل والمرض وهذا كلام غير صحيح, لأنه مبني على الحرص والتخمين ومتعارض مع الإيمان والتوكل و عمارة الأرض؛ فالموجود من الناس بعد آلاف السنين من الخلق لم يعمروا عشر مساحة الأرض ولا يزال الجزء الأكبر منها صحراء مهجورة تحتاج إلى إضعاف الموجودين وزيادة العلم والعمل لعمارتها واستخراج كنوزها، ولو تكاثروا للألجئهم التزاحم إلى التفكير والعمل والعمارة, لأن الحاجة أم الاختراع والاكتشاف.
تحديد النسل يتناسب مع الفطرة .
هذا الادعاء كاذب وباطل, لأن العكس هو الصحيح التناسل والتكاثر وحب الذرية هو الملائم للفطرة والمشبع للغريزة التي يحملها الذكور والإناث من الأبوة والأمومة والبنوة والانتماء والحب والتزاوج، هذا فضلا عن سوء الأدب مع الله واعتبار الفطرة هي الله، الذي عد ذلك نعمة من نعمه.
أن تحديد النسل يصون الأسرة من الفقر والآفات.
وهذا كذب آخر، وافتراء على الله، القادر المقتدر حيث لا علاقة بين التناسل والاقتصاد بل العكس هو الصحيح، فزيادة التناسل تعني كثرة العمل وكثرة الإنتاج وكثرة الإنفاق ورواج السلع مما يدل على فساد الاعتقاد بأن كثرة النسل سببا في الفقر والمرض.
تحديد النسل يحفظ للمرأة صحتها وجمالها.
هذا أيضا ادعاء باطل, لأن التوازن الذي أودعه الله في المرأة والاستعداد الخلقي للحمل والولادة يجعلها بذلك أكثر جمالا وصحة وكثير ممن لم يحملن ولم يلدن تعرضن لمخاطر عديدة بسبب هذه الهرمونات وفقدان كثير من النشاط والمسئولية التي تقوم بها الأمهات ووقعن في الكسل والملل والذي لا يجد للأمهات سبيلا، حتى إن بعض النساء المحرومات من الإنجاب يبحثن عن التبني وأحيانا يلجئن إلى سرقة الأطفال أو شرائهم وهي جرائم كبرى.
بخطورة الحمل على حياة المرأة أو ولديها- وهذه جملة صحيحة- فإذا ثبتت أن في الحمل خطورة على حياة المرأة أو ولديها، فالشرع يجيز ذلك بل يوجبها، فالأم هي الأصل فإذا كان في الحمل خطر عليها وجب إيقافه أو إجهاضه، لو تم الحمل به كذلك ولو كان في تتابع الحمل إضرار بالمرأة أو الجنين أو الرضيع وهو ما يعرف بالغيلة.
كذلك لو كانت المرأة أمة وخاف على نفسه وعلى أبنائه منها من الرق جاز له أن يعزل عنها العزل يعني منع الحمل وهكذا.