الحكم الشرعي وقرار مجمع الفقه الإسلامي
هو معرفة الحكم الشرعي في هذا الموضوع معرفة قرار مجمع الفقه الإسلامي أيضا في هذا الموضوع.
تبين لنا مما سبق أن منع النسل أو تحديده مصادم للفطرة ومخالف للسنن الله تعالى الذي رغب في الزواج ودعا إلى التناسل وعمارة الأرض وعبادة الله, وهذا معاكس لمقاصد الشريعة التي تدعو للمحافظة على النسل وبينت أن ذلك من الضروريات الخمس أو الكليات الخمس, ومن هذا نعلم أن منع النسل أو تحديده لغير ضرورة شرعية حرام أما عند الضرورة يكون جائز بحكم الضرورة، وقد جاء تفصيل ذلك في كتاب فقه النوازل: تبين مما تقدم أن ما ذكره الدعاة إلى تحديد النسل أو منع الحمل من البواعث التي اعتمدوا عليها في ترويج ذلك والدعاية له لا تصلح مبررًا له يعني للمنع أو التحديد بل هي غير صحيحة ولمناقضتها الواقع ومنافاتها مقتضى الفطرة السليمة والإسلام, وتبين أيضا أن للتحديد النسل أو منع الحمل بأي وسيلة من الوسائل ضار كثيرا دينيا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ونفسيا وجسميا, وعلى هذا يكون تحديد النسل محرمًا مطلقًا, ويكون منع الحمل محرما كذلك إلا في حالات فردية نادرة لا عموم لها كما في الحالة التي تدعو الحامل إلى ولادة غير عادية ويضطر معها الطبيب إلى إخراج الولد بعملية جراحية هذه حالة, وفي حالة ما إذا كان على المرأة خطرا من الحمل بسبب مرض أو نحوه، من الضعف العام فيستثنى مثل هذا منعا للضرر وإبقاء على النفس, فإن الشريعة...