٢.١٥ أركان عقد المساقاة، وشروط صحة كل ركن


الركن الأول: العاقدان
والمراد بهما العامل والمالك. وقد اشترط الفقهاء فيهما أن يكون كل منهما جائز التصرف، وأجازوا أن يكون العامل صبيًّا دون البلوغ خصوصًا إذا أذن له؛ للحاجة إلى ذلك أحيانا.

الركن الثاني: الصيغة
وهي الإيجاب والقبول, وتصح بأي لفظ أو ما يقوم مقامه ويعبر عن الرغبة في هذا العقد، ويفهمه الآخر.

الركن الثالث: المحل
والمراد به متعلق العمل مما سيقوم العامل بسقيه ورعايته، ولا بد أن يكون مما تصح المساقاة عليه. وقد اتفقوا على النخيل، واختلفوا في غيره خصوصًا إذا كان غير مثمر.

فالحنفية أجازوها في كل أنواع الشجر، وأما المالكية فقسموا الشجر قسمين:



٢.١٥ أركان عقد المساقاة، وشروط صحة كل ركن


ما له أصول ثابتة: ويشترط فيه أن يكون مما يثمر في عامه، وأن يكون مما لا يخلف، وهو الذي قطعت ثمرته لا يثمر غيرها في نفس العام.
وأما تحديد العمل فيرجع فيه إلى العرف، ومن أهم ما يضبطه: أن كل ما من شأنه إصلاح الثمرة ورعاية الشجر قبل التقسيم فهو على العامل، وكذلك كل ما لا يبقى بعد الثمر بخلاف الباقي في الحديقة بعد الجذاذ فهو على المالك، ولعل الراجح أنه عليهما معًا.

٢.١٥ أركان عقد المساقاة، وشروط صحة كل ركن


الركن الرابع: الثمار
ويعبر الفقهاء عنه بالخارج، وفيه شروط:
الأول: الاشتراك فيه بين المالك والعامل.
الثاني: أن يكون نصيب كل منهما فيه معلومًا، كالثلث والربع.
الثالث: أن يكون الاشتراك في الخارج، على وجه الشيوع.

الركن الخامس: العمل
ويشترط فيه ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون مقصورًا على العامل وحده.
الثاني: ألا يشترط على العامل ما لا يدخل في جنس عمله.
الثالث: أن ينفرد العامل بالحديقة.