١.١٥ تعريف المساقاة لغة وشرعًا، وحكمها، وحكمة مشروعيتها
تعريف المساقاة لغة وشرعًا
مفاعلة من السقي (بفتح السين وسكون القاف) وهي: دفع النخيل والكروم إلى من يرعاه ويسقيه ويقوم بمصلحته، على أن يكون للعامل سهم (نصيب أو جزء) والباقي للمالك، وأهل العراق يسمونها معاملة.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي الشرعي عن المعنى اللغوي؛ قال الجرجاني: هي: دفع الشجر إلى من يصلحه، بجزء من ثمره.
١.١٥ تعريف المساقاة لغة وشرعًا، وحكمها، وحكمة مشروعيتها
 |
وأما صفة عقد المساقاة ففيه خلاف؛ حيث ذهب الجمهور إلى لزومه، واستدلوا بأنه لا ضرر على أي من المتعاقدين في التنفيذ، وبالقياس على الإجارة، ولأنها لو كانت جائزة وفسخ المالك بعد العمل وقبل الثمرة لكان في ذلك ضرر كبير على العامل. وظاهر مذهب الحنابلة أنها عقد جائز، فلأي منهما فسخه على غير رضا الآخر، واستدلوا بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما عامل أهل خيبر قال لهم: "نقركم على ذلك ما شئنا" متفق عليه، ولو لم يكن له الفسخ لما قال ذلك، وبالقياس على المضاربة في القياس. |
حكمة مشروعية المساقاة
وأما حكمة مشروعية المساقاة فهي تحقيق المصلحة ودفع الحاجة؛ لأن بعض الناس لديهم خبرة بها ولا يملكون أرضًا، وبعض من يملكون الأرض قد لا يجيدونها، أو هم مشغولون بأمور أهم منها بالنسبة لهم، فشُرعت لذلك.