الموت. وذلك عند الحنفية قياسًا على الإجارة، فإن كان قبل الشروع في العمل فلا شيء على أي منهما، ولو كان بعد نضج الثمار انفسخ العقد وقسم الثمر بينهما على حسب شرطهما. فإن كان الثمر لم ينضج حكم ببقاء العقد حكمًا وبطل قياسًا بخلاف موت صاحب الأرض ولما ينضج الثمر، فيجوز للعامل أن يقوم به حتى ينضج.
وأما المالكية فرفضوا فسخها بالموت؛ قياسًا على عدم الفسخ بالفلس بالنسبة للإجارة.
وأما الشافعية فقالوا: لا تفسخ بالموت إلا في حالات خاصة. وفرقوا بين موت المالك وموت العامل؛ فموت المالك لا تفسخ به المساقاة.
تنفسخ المساقاة أيضًا بمضي المدة إن كانت مقيدة بمدة، وإن انقضت المدة ولم تثمر الأشجار فلا شيء للعامل.
الاستحقاق. وذلك إذا استحق الشجر المساقى عليه، فإن استحق الشجر بعد ظهور الثمر فللعامل أجر المثل، وإن كان قبل ظهور الثمر فلا شيء له عند الحنفية.
وأما المالكية فإنه إذا استحق بعد ظهور الثمر خُير فيه؛ خُير المستحق بين إبقاء العمل وفسخ عقده لكشف الغيب أن العاقد ليس مالكًا، ودفع للعامل أجر المثل، فإن استحق بعد ظهور الثمر فللعامل على المساقي أجر المثل.
وقال الحنابلة: إن ظهر الشجر مستحقًّا بعد العمل أخذ الشجرَ ربُّه وأخذ ثمرته؛ لأنه عين ماله، ولا حق للعامل في ثمرته ولا أجر له، ولكن أجرته على الغاصب لأنه غرر به وخدعه، وفي رأيي أن هذا أعدل هذه الأقوال.
تصرف المالك، كأن يبيع الحديقة التي ساقى عليها.
الفسخ بالإقالة والعذر: ولما كان عقد المساقاة عقدًا لازمًا عند جمهور الفقهاء؛ لذلك فهي تنفسخ عندهم بأحد أمرين:
 |
الأول: الاتفاق الصريح على الفسخ والإقالة، ولا يخالف في هذا أحد. |
 |
الثاني: الفسخ للعذر وفيه خلاف؛ فجوزه الحنفية وقريب منهم مذهب المالكية، وعدم الجواز هو مذهب الشافعية، أما الحنابلة فعقد المساقاة عندهم من العقود الجائزة. |