![]() |
اختلف الفقهاء في معاملة المالك المضارب بمال المضاربة، فذهب الحنفية والمالكية والمنقول عن أحمد أنه يجوز معاملة كل منهما للآخر بالبيع والشراء؛ لأن مالك كل منهما في المال كملك الأجنبي، لأن المالك يملك الرقبة لا التصرف والمضارب عكسه، فصار كالأجنبيين، وشرط المالكية صحة العقد. وقال الشافعية وزفر: لا يعامل المالك المضارب بحال المضاربة، أي لا يبيعه إياه؛ لأن في هذه الحالة كمن يبيع مال نفسه لنفسه، لكن يجوز بغير مال المضاربة. |
![]() |
وقال الكاساني تجوز المرابحة بين رب المال والمضارب، بأن يشتري رب المال من مضاربه فيبيعه مرابحة، أو يشتري المضارب من رب المال مرابحة، لكن يبيعه بأقل على أقل الثمنين إذا بين الأمر على وجهه فيبيعه كيف يشاء، إنما كان كذلك؛ لأن هذا التصرف مخالف للقياس، إنما جوزه استحسانًا لتعلقه حق المضارب بالمال وهو ملك التصرف. |
![]() |
اتفق الفقهاء على أنه لرب المال أن يضارب أكثر من عامل على أن يشرك معه غيره في هذا المال، واتفقوا على أنه يجوز أن يضارب رب المال أكثر من عامل مجتمعين، بأن يسلم إليهم مالًا يشتركون في تحريكه في البيع والشراء، والتصرف فيه بما يناسب المضاربة. وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز أن يتعدد في المضاربة الواحدة رب المال بأن يضارب أكثر من واحد من أرباب المال عاملًا واحدًا. وذهب جمهور الفقهاء إلى أن نصيب كل عامل من الربح في مال تعدد العمال بحسب الشرط في العقد، وقال المالكية: بحسب العمل. وذكر الماوردي صورة ثالثة للمضاربة: كأن يتعدد طرف العقد، فيضارب رجلان بمالهما رجلين. |