١.١٤ أحكام تصرفات المضارب وحكم يده على المال


لا تخرج تصرفات المضارب عن أقسام أربعة:

ما له عمله من غير نص عليه، فإنه إذا لم يعين رب المال للمضارب العمل أو المكان أو الزمان أو صفة العمل أو من يعامله، بل قال له: هذا المال مضاربة على كذا فله البيع، والاستئجار، والتوكيل والرهن، والإحالة، وسائر ما يتعامل به التجار عادة، ولا خلاف عندهم في جواز البيع حالًا، وفي جواز البيع نسيئة روايتان عن الإمام أحمد، وأجاز له بعض الفقهاء شراء المعيب إن رأى ذلك فقد يكون الربح فيه، واختلفوا في سفر المضارب بمال المضاربة المطلقة وقول جمهور أهل العلم الجواز؛ لأن الإذن المطلق يتصرف إلى ما جرت به العادة وهي جارية سفرًا وحضرًا، ولأن الربح فيه أكثر، ولأن المعاملة مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو السفر، والصحيح عند الشافعية لا يجوز له السفر بمال المضاربة إلا بإذن صاحب المال مظنة الخطر على المال، واتفقوا على ألا يسافر به في البحر إلا بإذن رب المال ما لم يأذن له بالتجارة في بلد ولا طريقة لها إلا البحر.