ملخص الدرس


لا تخرج تصرفات المضارب (العامل) عن أربعة أقسام:
ما له عمله دون نص عليه وهو ما جرت به عادة التجار، مثل: البيع بالثمن الحال.
ما ليس للعامل عمله إلا بالنص عليه في العقد، وينتظم التصرفات التي لا تقع من التجارة عادة ولا ينتظمها عقد المضاربة بإطلاق مثل الاستدانة على مال المضاربة.
ما للمضارب عمله إذا قيل له: اعمل برأيك، وإن لم ينص عليه كأن يدفع مال المضاربة لآخر ليعمل فيه.
ما ليس للمضارب عمله حتى وإن أذن له فيه مثل: بيع الخمر والدم والميتة ولحم الخنزير.
واتفق الفقهاء على أن يد المضارب على مال المضاربة يد أمانة لا يضمن المال إذا هلك أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير.
وأهم أحكام صاحب المال: فاختلف الفقهاء في معاملة المضارب لصاحب المال والراجح صحة المعاملة بينهما، كما تجوز المرابحة بينهما، واتفق الفقهاء جواز تعدد المضارب وصاحب المال واحد، وكذلك أن يتعدد أصحاب المال والمضارب واحد فقط، وذكر الماوردي جواز تعدد طرفي المضاربة فيضارب رجلان بمالهما رجلين.

ملخص الدرس


وأهم آثار المضاربة الصحيحة: يستحق العامل شيئين هما: النفقة والربح المسمى، والمراد بالنفقة ما يحفظ البدن للعامل أو أعوانه الضرورية بخلاف ما يداوي به البدن فلا يجب، ويستحق الربح المسمى بتنضيض المال بعد القسمة لا بمجرد ظهور الربح، وقيل: بمجرد ظهور الربح وهو ضعيف ويستحق صاحب المال في المضاربة الصحيحة الربح المسمى إذا كان في المال ربح وإلا فلا شيء له على العامل.
وأما المضاربة الفاسدة فيترتب عليها أن يكون الربح كله لصاحب المال، أما العامل فله عند الجمهور أجر المثل، ولكن المالكية لديهم تفصيل فقد يجب له أجر المثل فقط، أو يجب له أجر المثل ومضاربة مثل المال في ربحه إن ربح.
أما أسباب فسخ عقد المضاربة فأهمها: موت رب المال أو العامل المضارب عند الجمهور. وذهب المالكية إلى أنه في حالة وفاة العامل على وراثه الأمين أن يحل محله، أو يأتي بأمين صاحب خبرة يستكمل المضاربة فإن لم يجد هذا سلمه وراث العامل المال كما هو لصاحبه، وكذلك يفسخها فقدان أهليته أحد المتعاقدين فقدانًا تامًّا أو ضعف هذه الأهلية كالجنون المطلق، والإغماء المستمر والحجر بسفه ونحو ذلك، كما تفسخ بالفسخ؛ لأن المضاربة من العقود الجائزة، التي تنفسخ بفسخ أحد المتعاقدين وكذلك تنفسخ بتلف رأس المال، وكذلك استرداد، صاحب المال ماله، كما تنفسخ بردة صاحب المال أو العامل.