٣.١٢ هلاك العين المؤجرة


من المتفق عليه أنَّ المستأجر أمين على العين المؤجرة لاستيفاء المنفعة منها فإذا أتلفت في يد المستأجر فلا ضمان عليه إلا إذا ثبت تعديه عليها بسوء الاستعمال أو قصر في صيانتها وحفظها.
هذا هو الأصل لكنّ الفقهاء اختلفوا في تضمين الأجير المشترك أي الذي يصنع للناس، كالحذّاء والحائك، أو الترزي والمكوجي:
فقد ذهب الإمام علي رضي الله عنه، وشريح القاضي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والمالكية إلى تضمينه حتى ولو لم يقصر، واشترط المالكية أن تكون العين المؤجرة مما يغاب عليه، أن تكون في حوزته.
وذهب أبو حنيفة وابن حزم إلى أن يده يد أمين ولا يضمن إلا بالتعدي وهو أيضًا مذهب الحنابلة والصحيح من أقوال الشافعي.
والاتجاه الأول أقرب إلى تحقيق مصالح الناس حتى يحرص الأجير المشترك على ما تحت يده من ممتلكات الآخرين.