ملخص الدرس


الإجارة في اللغة تعني الإنابة، واصطلاحًا: بيع منفعة معلومة بعوض معلوم، والأصل فيها الجواز، وقد ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع، والصحيح أنه لا يقال: إن الإجارة مخالفة للقياس؛ لأنها ثابتة بالأصول، وقد شرعها الله عز وجل لتحقيق حاجات الناس؛ لأنّه الإنسان مدني بطبعه يحتاج إلى إخوانه.
والإجارة لها أركان محددة منها: المتعاقدان، ويشترط في كل منهما أن يكون مكلفًا وأن يصح تصرفه، وأن يكون مختارًا، ومنها الصيغة التي تعبر عن إرادة المتعاقدين، وتتم بأية عبارة أو إشارة أو كتابة تعبر عن تلك الإرادة بصراحة ووضوح، ومنها المنفعة التي هي موضوع الإجارة، وقد تكون على منفعة الإنسان أو الحيوان، وقد تكون منفعة من منافع الأشياء كالدور والعقارات ويشترط في هذه المنفعة أن تكون معلومة، وأن تكون مباحة فلا تجوز الإجارة على الحرام أو غير المشروع كالقتل أو السرقة أو إتيان الكهان أو السحرة أو نحو ذلك، كما يشترط أن تكون هذه المنفعة غير واجبة والقاعدة أن كل ما يجب على الشخص القيام به بنفسه من العبادات لا تجوز الإجارة عليه كالصلاة والصوم، بينما في الحج خلاف، وكذلك اختلف الفقهاء في جواز الإجارة على القُرَب مثل الإمامة والأذان وتعليم القرآن، وقراءته والراجح: قول جمهور المتأخرين أن ذلك جائز لكن يكره الاشتراط وأن من جعل على أجر على هذه القرب يخشى ألا يكون له أجر أخروي.

ملخص الدرس


يرى الحنفية والمالكية أنّ الأجرة لا تجب بنفس العقد بل بأمور أخرى خارجة فالحنفية يرون وجوب تعجيل الأجر عند اشتراطه، أو التعجيل من غير شرط، أو استيفاء المعقود عليه، وأما المالكية فالأصل عندهم التأجيل إلا في صور استثنوها منها الشرط أو جرت به العادة، أو إذا عين الأجر أو عند عدم تعين الأجر أو المنافع مضمونة في ذمة المؤجر حتى لا يؤدي ذلك إلى مبادلة دين بدين.
أما الشافعية والحنابلة فإن الأجرة تجب بنفس العقد ويجب تسلمها بتسليم العين أو التمكين من الانتفاع فإذا استوفى المنفعة استقرت الأجرة.