١٠.١ معنى العرية، وحكمها، ودليل مشروعيتها


معنى العرية
فضلا، انقر على الزرين للتفصيل
مفرد العرايا، وهي النخلة يعريها صاحبها رجلًا محتاجًا، فيجعل له ثمرها عامًّا فيعروها أي: يأتيها، فعيله بمعنى مفعولة، ودخلت الهاء عليها لأنه ذُهب بها مذهب الأسماء مثل: النطيحة، فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء، يقال: نخلة عرت، كما يقال: امرأة قتيل، وفعلها عَرِيَ يعرى، وعريت النخلة تعرى إذا أفردت عن حكم غيرها.
قال ابن حجر في الفتح: هي في الأصل عطية ثمر النخل دون الرقبة، كانت العرب في الحرب تفعله، تتطوع بذلك على من لا ثمر له كما يتطوعون بالمنيحة.

١٠.١ معنى العرية، وحكمها، ودليل مشروعيتها


حكمها
بيع العرية مشروع في الجملة، وقد شرع لدفع الضرر عن الموهوب له أو عن المالك، أو هي من باب الرجوع في الهبة ثم المواساة بدلًا منها.

دليل مشروعيتها
دليل مشروعيتها أنها استثناء من أصل منع الشرع بيع التمر بالتمر، أو بيع الرطب بالتمر، وهو ما يسمى بالمزابنة، وقد استثناها الشرع من ذلك الأصل لحاجة الناس إليها، فقد رخص لهم الشرع من أجل دفع الحاجة.
قد ورد في النهي عن المزابنة أحاديث، منها:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة: أن يبيع الرجل ثمر حائطه إن كان نخلًا بثمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله" متفق عليه.
ولمسلم: "وعن كل ثمر بخرصه".
وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال لمن حوله: ((أينقص الرطب

١٠.١ معنى العرية، وحكمها، ودليل مشروعيتها


إذا يبس)) قالوا: نعم. فنهى عن ذلك" رواه الخمسة. فأخذ الإمام أبو حنيفة بعموم هذه الأحاديث، وحمل ما جاء في العرية على الهبة لا على البيع.
وورد في الترخص في بيع العرايا أحاديث صحيحة أخرى، منها:
عن رافع بن خَدِيج وسهل بن أبي حثمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المزابنة -بيع الثمر بالتمر- إلا أصحاب العرايا؛ فإنه قد أذن لهم" رواه أحمد، والبخاري، والترمذي.
وعن سهل بن أبي حثمة قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرايا؛ أن يشتري بخرصها بأكلها أهلها رطبًا" متفق عليه. وفي رواية جابر عن أحمد: "الوسق، والوسقين، والثلاثة، والأربعة".