![]() |
اشترط الحنفية، وبعض المالكية في الثمن الذي دفعه البائع للبائع الأول أن يكون مثليًّا، أي: مما له مثل يباع في الأسواق، واتفق الفقهاء على أن يكون هذا الثمن معلومًا. فإن كذب البائع في الإخبار بمقدار الثمن الذي اشترى به السلعة، فإن الحنفية ذهبوا إلى أن العقد صحيح وأن المشتري بالخيار. |
![]() |
وقال المالكية: البيع صحيح، ثم إن أسقط البائع ما زاده في ثمن السلعة كذبًا، فالبيع لازم للمشتري وليس له حق الرجوع فيه، فإن لم يسقطه البائع فللمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء. |
![]() |
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يجب على البائع أن يحط ما زاده كذبًا، وليس للمشتري الخيار. وإذا كان البائع قد اشترى السلعة بثمن مؤجل على شكل أقساط مثلًا، فإن جمهور الفقهاء يقولون بوجوب إخباره المشتري بذلك؛ لأن العادة جرت بأن ثمن السلعة مؤجلًا يكون أعلى من سعرها حالة، فإن لم يبين ذلك فإن المشتري له الخيار في إمضاء العقد أو فسخه. |
![]() |
وأما النفقات التي أنفقها البائع على السلعة، فإنه يجب أن يضيف ما جرت العادة وعرف التجار بإضافته, مثل: نفقة إصلاح عيب قديم، أو ثمن صباغة، أو أجرة حمل، أو نحو ذلك، وليس له إضافة إصلاح عيب حدث عنده. وأما الربح، فيجب أن يكون معلومًا كمبلغ مقطوع، كعشرة أو أكثر أو أقل، كما يجوز أن يكون نسبة محددة من ثمن الشراء مثل 2% أو 3%، وقد اشترطنا في الربح أن يكون معلومًا محددًا؛ لأنه سيضاف إلى ثمن الشراء والتكلفة، فيكون من مجموعها ثمن البيع في بيع المرابحة. |