٩.١ تعريف المرابحة، وحكمة مشروعيتها، وأركانها، وشروطها


تعريفها
هي: بيع السلعة بسعر التكلفة مع زيادة ربح معلوم، أي: هي البيع بزيادة على ثمن البيع الأول. وهي من بيوع الأمانات؛ لأن البيع نوعان: بيع مساومة، ومبناه على مساومة البائع للمشتري والعكس، إلى أن يصلا إلى السعر العادل، وبيوع أمانات، وهي ثلاثة أشكال: بيوع تولية وهي بيع الشيء بسعر التكلفة دون زيادة أو نقص، وبيوع وضعية وهي بيع الشيء بأقل من سعر التكلفة، وبيوع مرابحة وهي البيع مع زيادة على سعر التكلفة.

حكمة مشروعيته
أن الحاجة قد تدعو إليها؛ بسبب تفاوت الناس في الذكاء والخبرة، فقد يحتاج الإنسان إلى شراء سلعة ويخشى أن يغبن فيها، فيطلب من صاحب خبرة أن يشتريها، ثم يشتريها هو منه بربح معين.

أركانها
هي أركان البيع: الصيغة، والمتعاقدان، والسلعة، والثمن. أما شروط كل منها؛ فإنه:

٩.١ تعريف المرابحة، وحكمة مشروعيتها، وأركانها، وشروطها


بالنسبة للصيغة تنعقد بكل ما يدل عليها سواء باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة أو بأية وسيلة مفهمة أخرى، وعلى البائع أن يعبر بدقة عن غرضه، فيقول: قامت علي بكذا، أو تكلفت فيها كذا.
وأما المتعاقدان فيشترط فيهما: العقل، والبلوغ أو التمييز مع إذن الولي بالبيع، والاختيار، وعدم الحجر على أي منهما بفلس أو سفه.
ويشترط في السلعة أن تكون معلومة أو موصوفة وصفًا كاشفًا ينفي عنها الجهالة، وإن كان بها عيب وجب بيانه للمشتري، سواء تعيبت عنده أو اشتراها معيبة، وإن زادت زيادة منفصلة بيّن ذلك على الراجح.
أما ثمن المبيع فيتألف مما دفعه المشتري للبائع الأول، والنفقات الأخرى، والربح الذي يريده.