![]() |
بيع المرابحة من بيوع الأمانات، ومعناه: أن يبيع شخص لآخر سلعة بثمن التكلفة، بالإضافة إلى ربح معين. وهذا النوع من البيوع جائز للحاجة إليه، وأركانه هي نفسها أركان البيع من: الصيغة، والعاقدين، والسلعة، والثمن، ويشترط في كل ركن ما يشترط فيه للبيع. |
![]() |
قد اشترط بعض الفقهاء أن يكون رأس المال (ثمن الشراء الأول) من المثليات، وأن يكون معلومًا، وإذا كان مؤجلًا وجب بيان ذلك لاختلاف الثمن الحال من الثمن المؤجل. وإذا كذب البائع فزاد في ثمن الشراء الأول، فإن من الفقهاء من صحح العقد وأوجب على البائع الحط من هذه الزيادة، وإلا فإن للمشتري الخيار. وذهب بعضهم (المالكية) إلى أنه إذا حط الزيادة فلا خيار، ويلزم البيع بالثمن الحال، وذهب آخرون (الشافعية) إلى وجوب الحط ووجوب ولزوم البيع، ولا خيار. والثمن الذي يحدده البائع في المرابحة يشتمل على ثلاثة أشياء: الثمن الأول، بالإضافة إلى التكلفة والنفقات، بالإضافة إلى الربح الذي يطلبه. ويجوز أن يكون هذا الربح مبلغًا مقطوعًا به، كما يجوز أن يكون نسبة من ثمن الشراء. |
![]() |
من صور بيع المرابحة القديمة، والحديثة في نفس الوقت بيع الآمر بالشراء مرابحة، فقد عرضها الشافعي وبعض المالكية، وهي الآن من صور البيع الشائعة في البنوك الإسلامية. ومن صورها: |
![]() |
أن يتم التعاقد، ولكل منهما الحق في البيع لمن تعاقد معه أو غيره، وهذه متفق على جوازها. |
![]() |
أن يتم التعاقد قبل أن يشتري المأمور السلعة، وهذه العقد فيها باطل. |
![]() |
أن يعد الآمر بالشراء بشراء السلعة بعد شراء المأمور لها ويربحه فيها، فإن تم البيع فلا بأس، وإلا فهل يلزم الواعد الوفاء بوعده؟ |
![]() |
ذهب الجمهور إلى أن الوفاء بالوعد يجب ديانة لا قضاء، وذهب فريق ثانٍ إلى وجوب الوفاء ديانة وقضاء، وذهب المالكية إلى وجوب الوفاء إذا كان الوعد قد تم على سبب أو أدى إلى التزام الموعود بفعل شيء أو تصرف، فيجب الوفاء ديانة وقضاء في هذه الحالة، وهذا هو الراجح، وقد أخذ به مجمع الفقه في الكويت سنة 1988م. |
![]() |
أن يعد شخص آخر أنه إذا اشترى سلعة اشتراها منه بثمن مؤجل مع الربح، وهذه الصورة يجب الوفاء بها ديانة وقضاء، والبيع بالتقسيط مباح شرعًا. ومن أهم ضوابط بيع المرابحة للآمر بالشراء ألا يتم العقد إلا بعد شراء المأمور للسلعة وتكون في ملكيته، وألا يكون ثمن الشراء قابلًا للزيادة عند التأخر في السداد، وألا يكون ذريعة للربا؛ بأن يكون الغرض الحصول على المال وليس على السلعة. |