الأخت لأب صاحبة فرض نسبي، وهي من الحواشي الوارثات بهذا الفرض استحقته بصلة القرابة والنسب، والأخت لأب هي من تشارك الميت في أبيه فقط، فأبوهما واحد وأمهما مختلفة.
والأخت لأب مثل الأخت الشقيقة عند عدم الشقيقة -إلا أنها لا تشارك أولاد الأم في فرضهم الثلث كما ذكرناه في المشتركة، فهو خاص بالأخت الشقيقة كما بيناه- فترث بالفرض تارة، وبالتعصيب بالغير أخرى، وبالتعصيب مع الغير تارة ثالثة. وهذه هي الحالات الأربع، الأولى من الحالات الخمس الخاصة بالشقيقة تنطبق على الأخت لأب تمامًا -عند عدم الشقيقة كما ذكرنا- وتزيد حالتان خاصتان بها، الأولى: حكمها مع أخت شقيقة واحدة، والثانية: حجبها عن الميراث، ومن ثم فإن حالات الأخت لأب في الميراث ست حالات:
الحالة الأولى
ترث الأخت لأب بالفرض وفرضها النصف، وتستحقه بخمسة شروط: الأربعة الأولى هي التي ذكرناها في استحقاق الشقيقة للنصف فرضًا، والشرط الخامس خاص بالأخت لأب، وبيانها كالتالي:
الشرط الأول
عدم المشارك، أي: كونها واحدة وليست معها أخت لأب أخرى، وإلا انتقلت من النصف إلى مشاركة من معها في الثلثين.