تسوية الذكور والإناث، أي: لا يفضل ذكرهم على أنثاهم في الإرث انفرادًا واجتماعًا؛ لأنَّ إرثهم بمحض الرحم فقط، فعند الانفراد إن كان أخ فله السدس وإن كانت أخت فلها السدس كذلك لا فرق بين ذكر وأنثى؛ لقوله تعالى في الآية الخاصة بهم: ((وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ)) [النساء: ١٢] كما لا يفضل ذكرهم على أنثاهم في الاجتماع أيضًا، فعند اجتماعهم فإن فرضهم الثلث يشتركون فيه بالسوية، أي: تأخذ الأنثى مثل الذكر تماما لا تنقص عنه؛ لقوله تعالى في الآية الخاصة بهم كذلك: ((فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ)) [النساء: ١٢] والشركة تقتضي المساواة كما بينا.
نقل صاحب العذب الفائض عن البيضاوي قوله: سوَّى بين الذكر والأنثى في القسمة؛ لأن الإدلاء بمحض الأنوثة. وقال صاحب التحفة الخيرية: فالحاصل أن كل ذكر وأنثى اتحدا جهة وقربًا فله ضعف ما لها، إلا ما ذكر أي: إلا الإخوة لأم.

