ملخص الدرس


الأخت الشقيقة صاحبة فرض نسبي، استحقته بصلة القرابة والنسب، وهي من تشارك الميت في أبيه وأمه معًا.
وقد ترث بالفرض وذلك في حالتين، وقد ترث بالتعصيب وذلك في حالتين كذلك، وقد لا ترث أصلًا. ومن ثم فإن حالاتها في الميراث خمس حالات، دل عليها كلٌّ من الكتاب والسنة، ففي الكتاب قوله تعالى: ((يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ...)) الآية [النساء: ١٧٦]. أما السنة، فقد دلت على ميراث الأخت الشقيقة بالتعصيب.
سميت المسألة المشتركة بهذا الاسم؛ لأنَّ الإخوة الأشقاء يشتركون فيها مع الإخوة لأم في فرضهم وهو الثلث، يتقاسمونه جميعا بالتساوي، بصلة قرابة الأم التي تشملهم جميعا. وهذه المسألة مشهورة لقوة الخلاف فيها، ومعروفة لدى الفرضيين بأسماء متعددة، ولها أركان أربعة. وقد اختلف سائر الفقهاء فيها، والمسألة فيها مذهبان: تشريك الأشقاء، وعدم تشريك الأشقاء، والراجح تشريك الأشقاء؛ وذلك لقوة وجهة أصحاب هذا المذهب.