٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


مات عن: زوجة، أم، بنت ابن.
للزوجة الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث، وللأم السدس فرضًا لذلك، ولبنت الابن النصف فرضًا، والباقي يرد على الأم وبنت الابن فقط بنسبة فرضيهما.
مات عن: أب، أم، بنت ابن.
للأم السدس فرضًا، ولبنت الابن النصف فرضًا، وللأب السدس فرضًا والباقي تعصيبًا.
ماتت عن: زوج، بنت، بنت ابن، أخ شقيق.
للزوج الربع فرضًا، وللبنت النصف فرضًا، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخ الشقيق الباقي تعصيبًا.

القريب المبارك، والقريب المشئوم
نتكلم عنهما؛ لبيان نفع تعصيب كل من ابن الابن لبنت الابن والأخ لأب للأخت لأب، وضرره. وفي هذا يقول صاحب العذب الفائض:
القريب المبارك هو: من لولاه لسقطت الأنثى التي يعصبها سواء كان أخاها أو ابن عمها، مساويا لها في الدرجة أو أنزل منها، كما في ابن الابن مع بنت الابن.

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


والقريب المشئوم هو: من لولاه لورثت الأنثى التي يعصبها، ولا يكون هذا القريب إلا مساويا للأنثى من أخ مطلقا أو ابن عم لبنت الابن. ويتصور هذا في تعصيب ابن الابن لبنت الابن عند وجود بنتين صلبيتين أو بنت صلبية واحدة، وفي تعصيب الأخ لأب للأخت لأب عند وجود أختين شقيقتين أو أخت شقيقة واحدة، ولتفصيل ذلك وإيضاحه نقول:

القريب المبارك
أولًا: مسألة ابن الابن مع بنت الابن
مات عن: بنتين، بنت ابن، ابن ابن.
حل المسألة بدونه:
بنتان، بنت ابن.
للبنتين الثلثان فرضًا والباقي ردًّا، ولا شيء لبنت الابن؛ لاستيفاء البنتين أقصى فرض البنات وهو الثلثان، ولعدم معصِّب لها.
حل المسألة مع وجوده:
بنتان، بنت ابن، ابن ابن.

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


للبنتين الثلثان فرضًا والباقي بين بنت الابن وابن الابن تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين، وهنا قد ورثت بنت الابن مع وجود ابن الابن؛ لأنَّه عصبها، ومُنعت من الإرث لعدم وجوده، فهو إذن قريب مبارك لها.

ثانيًا: مسألة الأخ لأب مع الأخت لأب
مات عن: أختين شقيقتين، أخت لأب، أخ لأب.
حل المسألة بدونه:
أختان شقيقتان، أخت لأب.
للأختين الشقيقتين الثلثان فرضا والباقي ردا، ولا شيء للأخت لأب لاستيفاء الشقيقتين أقصى فرض الأخوات وهو الثلثان، ولعدم معصب لها.
حل المسألة مع وجوده:
أختان شقيقتان، أخت لأب، أخ لأب.

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


للشقيقتين الثلثان فرضا، والباقي بين الأخت لأب والأخ لأب تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين، وهنا قد ورثت الأخت لأب مع وجود الأخ لأب؛ لأنه عصبها، ومُنعت من الإرث لعدم وجوده، فهو إذن مبارك لها.

القريب المشئوم
أولًا
مسألة ابن الابن مع بنت الابن
ماتت عن: أب، أم، زوج، بنت، بنت ابن، ابن ابن.

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


                  

بالنظر إلى وضع بنت الابن في كل من الجدولين السابقين، نجد أنها في الجدول (أ) الذي لا يوجد به معها ابن ابن قد ورثت فرضها المقرر لها شرعًا في هذه الحالة، وهو السدس مع البنت الصلبية تكملة فرض البنات وهو الثلثان؛ لأن معها بنتًا صلبية واحدة ولا يوجد ما يمنع بنت الابن هنا من إرثها فرضها، وهو السدس، فتأخذه وتعول المسألة؛ لأن هذا حقها. بينما نجدها في الجدول (ب) الذي وجد به معها ابن الابن لم ترث شيئا؛ لأن الفروض استغرقت التركة وعالت المسألة من ١٢ إلى ١٣ قبل أخذها شيئا، ولأنها هنا ليست صاحبة فرض بل تصير عصبة بالغير يعصبها ابن...

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


...الابن، والشأن في العاصب أن يأخذ ما يتبقى بعد أصحاب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين. وهنا لم يبق شيء؛ لأنه كما ذكرنا استغرقت الفروض التركة وزادت قبل أخذها شيئا، فلما سقط العاصب (ابن الابن) لعدم بقاء شيء له أسقطها معه، فلم ترث شيئا، فهو إذن قريب مشئوم عليها؛ لأنه ضرها وما انتفع.

ثانيا
مسألة الأخ لأب مع الأخت لأب
ماتت عن: زوج، أخت شقيقة، أخت لأب، أخ لأب.

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


                  

بالنظر إلى وضع الأخت لأب في كل من الجدولين السابقين، نجد أنها في الجدول (أ) الذي لا يوجد به معها أخ لأب قد ورثت فرضها المقرر لها شرعا في هذه الحالة وهو السدس مع الأخت الشقيقة تكملة فرض الأخوات وهو الثلثان؛ لأن معها أختا شقيقة واحدة ولا يوجد ما يمنعها -الأخت لأب- هنا من إرثها فرضها وهو السدس، فتأخذه وتعول المسألة؛ لأن هذا حقها. بينما نجدها في الجدول (ب) الذي يوجد به معها الأخ لأب لم ترث شيئا؛ لأن الفروض استغرقت التركة قبل أخذها شيئا، ولأنها ليست صاحبة فرض بل تصير عصبة بالغير يعصبها الأخ لأب،

٢.١٢ نماذج في ميراث بنت الابن وجوابها


والشأن في العاصب كما ذكرنا أن يأخذ الباقي بعصوبته للذكر مثل حظ الأنثيين، وهنا لم يبق شيء لأن الفروض قد استغرقت التركة دون زيادة أو نقصان، فلم يبق شيء للأخت لأب ولا لمعصبها، فلما سقط العاصب (الأخ لأب) أسقطها معه فلم ترث شيئا، فهو إذن قريب مشئوم عليها؛ لأنه ضرها وما انتفع.

ملاحظة
قد يقال: لِمَ لَمْ ترث بنت الابن وحدها في حالة وجود ابن الابن معها وتأخذ فرضها وهو السدس تكملة الثلثين، حيث إن معها بنتا صلبية واحدة؟ كما قد يقال: لِمَ لَمْ ترث الأخت لأب وحدها في حالة وجود الأخ لأب معها وتأخذ فرضها وهو السدس تكملة الثلثين، حيث إن معها أختا شقيقة واحدة؟ والجواب: أنه لو حدث هذا لترتب عليه في كلٍّ أن ترث الأنثى وحدها مع وجود نظيرها المساوي لها في الدرجة، والذي هو أقوى منها بذكورته وعصوبته.

والقاعدة في الفرائض: أن الذكر والأنثى إذا كانا في درجة واحدة، فإما أن يتساويا كما في الإخوة لأم، وإما أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى كما في أولاد الميت ذكورًا وإناثا وإخوته لغير أم ذكورًا أو إناثًا، أي: إما أن يرثا معا وإما أن يسقطا معا. أما أن ترث الأنثى وحدها ويسقط الذكر الذي هو في درجتها، فهذا غير معهود في الشريعة الإسلامية، والله أعلم.